لِأَغْصَانِ شَجَرَتِهِ حَقُّ الْبَقَاءِ فِي هَوَاءِ تِلْكَ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهَا حَقُّ الْحَرِيمِ فَهُوَ يَدَّعِي خِلَافَ الظَّاهِرِ .
وَطَرِيقُ الْبَيِّنَةِ إلَى ذَلِكَ إمَّا عَلَى أَنَّ الشَّجَرَةَ نَابِتَةٌ قَبْلَ إحْيَاءِ جَارِهِ تِلْكَ الْأَرْضِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ بَاعَهَا وَاسْتَثْنَى بَقَاءَ تِلْكَ الْأَغْصَانِ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِ بِاسْتِحْقَاقِ الْبَقَاءِ أَوْ عَلَى أَنَّهَا قَسَمَتْ الْأَرْضَ وَكَانَتْ مِنْ الْأَغْصَانِ مِنْ قَبْلِ الْقِسْمَةِ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ اخْتِلَالَ الْقِسْمَةِ الْمُوجِبَ لِإِعَادَتِهَا إنَّمَا يَكُونُ بِأَحَدِ صُوَرٍ ثَلَاثٍ قَدْ ذَكَرَهَا الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: ( وَ ) الْبَيِّنَةُ ( هِيَ ) لَازِمَةٌ ( عَلَى مُدَّعِي الْغَبْنِ ) فِي الْقِسْمَةِ إذَا كَانَ وَقْتَ الْقِسْمَةِ غَائِبًا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ( وَ ) مُدَّعِي ( الضَّرَرَ ) بِهَا مَعَ عَدَمِ التَّرَاضِي بِهِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ ( وَالْغَلَطُ ) فِي نَصِيبِهِ حَيْثُ يَدَّعِي أَنَّ لَهُ الرُّبْعَ فِي الْمُشْتَرَكِ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ إلَّا السُّدُسُ فَلَوْ ادَّعَى أَحَدُ الْمُقْتَسِمِينَ أَنَّهُ مَغْبُونٌ فِي سَهْمِهِ غَبْنًا فَاحِشًا إمَّا فِي الْأَثْمَانِ أَوْ فِي مِسَاحَةِ الْأَرْضِ أَوْ أَنَّ الْأَرْضَ الرَّدِيَّةَ اخْتَصَّتْ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ مَضْرُورٌ لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَتْرُكُوا لَهُ طَرِيقًا أَوْ مَسِيلَ مَاءٍ أَوْ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا حِصَّتَهُ فِي كُلِّ قِطْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ مَعَ أَنَّ الْأَغْرَاضَ فِيهَا غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ لِاسْتِوَائِهَا أَوْ كَانَ يُمْكِنُ قِسْمَةُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ لِاتِّحَادِ جِنْسِهَا وَصِفَتِهَا أَوْ يَدَّعِي أَنَّ نَصِيبَهُ مَغْلُوطٌ فِيهِ كَمَا مَثَّلْنَا فَإِنْ صَادَقَهُ الشُّرَكَاءُ عَلَى إحْدَى هَذِهِ الصُّوَرِ وَجَبَ نَقْضُهَا وَإِعَادَتُهَا عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ وَإِنْ تَنَاكَرُوا كَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَيَكْفِي الشُّهُودَ أَنْ يَقُولُوا نَشْهَدُ أَنَّهُ لَمْ يُقَوَّمْ بِثَمَنِهِ وَأَنَّ فِيهِ غَبْنًا فَاحِشًا أَوْ بِأَيِّ هَذِهِ الصُّوَرِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ قَدْ بَاعَ نَصِيبَهُ لَمْ يَصِحَّ تَصَادُقُهُمْ عَلَى