( فَرْعٌ آخَرُ ) لَوْ كَانَتْ مَنَافِعُ الشُّرَكَاءِ فِي الشَّيْءِ الْمُشْتَرَكِ تَتَفَاوَتُ فَالْمُهَايَأَةُ فِيهِ تَكُونُ عَلَى حَسَبِ الْأُجْرَةِ فَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرَكُ ثَوْرًا أَحَدُهُمَا يَحْرُثُ بِهِ فِي أَرْضٍ صُلْبَةٍ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَالْآخَرُ فِي أَرْضٍ رَخْوَةٍ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الْيَوْمِ دِرْهَمٌ فَتَكُونُ الْمُهَايَأَةُ يَوْمًا لِحَارِثِ الْأَرْضِ الصُّلْبَةِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِحَارِثِ الْأَرْضِ الرَّخْوَةِ عَلَى حَسَبِ الْأُجْرَةِ ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ بَقِيَّةَ الْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ عِنْدَ تَفَاوُتِ الِاسْتِعْمَالِ فَتُجْعَلُ الْمُهَايَأَةُ عَلَى حَسَبِ الْأُجْرَةِ .
( وَيُحَصَّصُ كُلُّ جِنْسٍ فِي الْأَجْنَاسِ ) الْمُخْتَلِفَةِ فَمَنْ كَانَ لَهُ سُدُسُ التَّرِكَةِ أَخَذَ سُدُسَ الْأَرْضِ وَسُدُسَ الدُّورِ وَسُدُسَ الْمَنْقُولِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ سُدُسَهُ مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ فِي الْأَرْضِ فَقَطْ أَوْ فِي الدُّورِ فَقَطْ ، وَكَذَا صَاحِبُ الثُّلُثِ وَنَحْوُهُ إلَّا بِالتَّرَاضِي عَلَى ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَتَصِحُّ الْقِسْمَةُ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ الرُّجُوعُ بَعْدَ نُفُوذِهَا بِمَا تَقَدَّمَ .