( وَ ) إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ جِنْسًا وَاحِدًا نَحْوَ أَنْ يَكُونَ دَارًا فَقَطْ أَوْ أَرْضًا فَقَطْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ ( بَعْضُ ) ذَلِكَ الْجِنْسِ ( فِي بَعْضٍ ) يَعْنِي أَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ يُقَابِلُ الْبَعْضَ الْآخَرَ وَلَا يَلْزَمُ تَحْصِيصُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَإِنَّمَا يُفْعَلُ كَذَلِكَ ( فِي الْجِنْسِ ) الْوَاحِدِ فَيُقَابِلُ بَعْضُهُ بَعْضًا ( وَإِنْ تَعَدَّدَ ) الْجِنْسُ مَعَ اتِّفَاقِ الْأَغْرَاضِ كَأَنْ يَكُونَ الْمَقْسُومُ دُورًا مُتَعَدِّدَةً وَأَرْضًا مُتَعَدِّدَةً فَلَا يُحَصَّصُ .
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الدُّورِ بَيْنَ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ وَلَا كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ بَيْنَهُمْ جَمْعِيًّا بَلْ يُقَابِلُ عَدَدٌ مِنْهَا عَدَدًا آخَرَ فَيُجْعَلُ لِكُلِّ شَرِيكٍ دَارًا كَامِلَةً أَوْ دَارَيْنِ مِنْ جِنْسِ الدُّورِ وَقِطْعَةً أَوْ قِطْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ وَلِشُرَكَائِهِ كَذَلِكَ وَلَا يُجْعَلُ حِصَّةُ كُلِّ شَرِيكٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَوْ قِطْعَةٍ .
وَإِذَا كَانَ الْمَقْسُومُ دَارًا وَاحِدَةً فَلَا يُقْسَمُ كُلُّ مَنْزِلٍ فِيهَا بَلْ يُجْعَلُ كُلُّ مَنْزِلٍ مُقَابِلًا لِمَنْزِلٍ آخَرَ بِالتَّقْوِيمِ .
وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ ( لِلضَّرُورَةِ أَوْ الصَّلَاحِ ) لِكُلِّ الْوَرَثَةِ أَمَّا الضَّرُورَةُ فَنَحْوُ أَنْ تَكُونَ الْمَنَازِلُ صِغَارًا إذَا قُسِّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لَمْ يَنْتَفِعْ كُلُّ شَخْصٍ مِنْهُمْ بِنَصِيبِهِ لِحَقَارَتِهِ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَنْزِلُ مُتَّسِعًا يُمْكِنُ قِسْمَةُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ خُصِّصَ مِنْهُمَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ .
وَأَمَّا الصَّلَاحُ لِكُلِّ الْوَرَثَةِ فَنَحْوُ أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ يُنْتَفَعُ بِهِ كَأَنْ يُحَصِّصَ نَصِيبَ كُلِّ شَرِيكٍ مِنْ ثُلُثٍ أَوْ رُبْعٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فِي كُلِّ قِطْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ لَكِنْ إذَا قَسَّمَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ وَتَمَيَّزَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ إلَى قِطْعَةٍ أَوْ قِطَعٍ كَامِلَاتٍ كَانَ أَنْفَعَ لَهُ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَيَجْبُرُ الْحَاكِمُ مَنْ امْتَنَعَ .
هَذَا حَيْثُ