إيفَاءِ الدَّيْنِ كُلِّهِ أَوْ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْغُرَمَاءِ كَالْبَيْعِ لَا عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْمَانِعَ بَاقٍ وَهُوَ الدَّيْنُ وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ لَيْسَ بِخَلِيفَةٍ لِمُوَرِّثِهِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ قَضَى بَعْضُ الْوَرَثَةِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ فِي حَقِّهِ ( وَ ) يُعْتَبَرُ فِي الْإِجْبَارِ شَرْطَانِ آخَرَانِ غَيْرُ الْخَمْسَةِ السَّالِفَةِ: ( الْأَوَّلُ ) وَهُوَ ( السَّادِسُ ) مِنْ السَّبْعَةِ ( تَوْفِيَةُ النَّصِيبِ مِنْ الْجِنْسِ ) الْمَقْسُومِ بَيْنَهُمْ فَلَا يُعْطَى تَوْفِيَةَ نَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ دَرَاهِمَ بَلْ يُوَفَّى مِنْ الْأَرْضِ وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ ( إلَّا ) "لِضَرُورَةٍ"كَثَوْبَيْنِ أَوْ حَيَوَانَيْنِ أَوْ سَفِينَتَيْنِ أَوْ دَارَيْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ التَّفَاضُلُ وَلَا يُمْكِنُ تَوْفِيَةُ النَّصِيبِ مِنْ جِنْسِهِ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ وَثَوْبٌ وَسَفِينَةٌ وَسَفِينَةٌ وَيُوَفَّى الْمُنْتَقِصُ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ مِنْ التَّرِكَةِ فَإِنْ عُدِمَ الْجِنْسُ الْآخَرُ مِنْ التَّرِكَةِ فَمِنْ دَرَاهِمِ التَّرِكَةِ إنْ وُجِدَتْ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا إنْ عُدِمَتْ وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ بَعْدَ الْقُرْعَةِ عَلَى قَبُولِ التَّوْفِيَةِ .
وَأَمَّا الْقِسْمَةُ ( فِي الْمُهَايَأَةِ ) فَلَا دَخْلَ لَهَا هُنَا إذْ لَا تَوْفِيَةَ فِيهَا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ شَيْئًا وَاحِدًا فَيُقْسَمُ بِالْمُهَايَأَةِ يَوْمًا فَيَوْمًا أَوْ شَهْرًا فَشَهْرًا كَمَا يَأْتِي .
قَالَ فِي التَّكْمِيلِ:"وَلَوْ قَالَ مَكَانَ"الْمُهَايَأَةِ: إلَّا لِضَرُورَةٍ: لَكَانَ أَوْضَحَ لَهُ"."
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) : مِنْ شَرْطَيْ الْإِجْبَارِ الْأَخِيرَيْنِ وَهُوَ ( السَّابِعُ ) مِنْ جُمْلَةِ الشُّرُوطِ ( أَنْ لَا ) تَقَعَ الْقِسْمَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِحَيْثُ ( تَتْبَعُهَا قِسْمَةٌ ) أُخْرَى بَيْنَ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ مِثَالُهُ لَوْ كَانَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ نِصْفُ الْمُشْتَرَكِ وَلِلثَّانِي ثُلُثُهُ وَلِلثَّالِثِ سُدُسُهُ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ هُنَا عَلَى أَقَلِّ الْأَجْزَاءِ وَهُوَ هُنَا السُّدُسُ فَيَجْعَلُ الْأَنْصِبَاءَ