الْمَالَ وَيُنْدَبُ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ شَارَكْتُك بِمَالِي وَالتَّصَرُّفُ بِوَجْهِي لِيَتَّجِرَا مُجْتَمِعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ ، فَإِنْ شَرَطَا الِاجْتِمَاعَ عَلَى التَّصَرُّفِ بَطَلَتْ إذْ هُوَ يُنَافِي التَّفْوِيضَ .
( فَيَصِيرُ كُلُّ ) وَاحِدٍ ( مِنْهُمَا ) بَعْدَ كَمَالِ الثَّمَانِيَةِ الشُّرُوطِ ( فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ ) يَعْنِي فِي النَّقْدِ الَّذِي اشْتَرَكَا فِيهِ ( وَكِيلًا لِلْآخَرِ وَكَفِيلًا ) عَلَيْهِ ( لَهُ مَالُهُ ) فِي الْوَكَالَةِ ( وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ ) فِي الْكَفَالَةِ وَلَوْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ دُخُولُ الْكَفَالَةِ تَبَعًا لِلشَّرِكَةِ فَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا دَخَلَ فِي مِلْكِهِمَا مَعًا وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُطَالِبَ بِالثَّمَنِ أَيَّهمَا شَاءَ وَإِذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ الْمُطَالَبَةُ بِالثَّمَنِ وَقَبْضُهُ ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَبِثَمَنِ مَا اُسْتُحِقَّ أَيَّهمَا وَيَرُدُّ بِالْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ قَوْله ( مُطْلَقًا ) يَعْنِي بِهِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِتَصَرُّفِ الْآخَرِ حِينَ تَصَرَّفَ أَمْ لَمْ يَحْصُلْ الْعِلْمُ إلَّا مِنْ بَعْدُ وَسَوَاءٌ لَزِمَ الْآخَرَ بِالْبَيِّنَةِ أَمْ بِالْإِقْرَارِ أَمْ بِالنُّكُولِ أَمْ بِرَدِّهِ الْيَمِينَ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا عَلَى الْغَيْرِ وَحَالَفَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِلثَّانِي أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ ادَّعَى الْغَيْرُ عَلَى أَحَدِهِمَا شَيْئًا وَحَلَّفَهُ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الثَّانِي إذَا كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِتِجَارَتِهِمَا مَا فِي الْوَرَثَةِ وَتَكُونُ يَمِينُ الْعَامِلِ عَلَى الْقَطْعِ وَيَمِينُ الثَّانِي عَلَى الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَلَا يَظُنُّ ، وَكَذَا فِي الْمُوَكِّلِ إذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ وَكِيلِهِ وَفِي السَّيِّدِ إذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ عَبْدِهِ تَكُونُ عَلَى الْعِلْمِ لِأَنَّ كُلَّ يَمِينٍ تَوَجَّهَتْ عَلَى الشَّخْصِ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ تَكُونُ عَلَى الْعِلْمِ .
( وَ ) هَلْ يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَزِمَ