الْمَالِكُ فَلَهُ أَخْذُ نَصِيبِهِ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ الْعَامِلِ حَيْثُ كَانَ الرِّبْحُ مِمَّا قِسْمَتُهُ إفْرَازٌ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِحُضُورِهِ .
( وَ ) حِصَّةُ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ ( يَمْلِكُهَا بِالظُّهُورِ ) مَعْنَى ظُهُورِ الرِّبْحِ أَنْ تُرْفَعَ أَثْمَانُ السِّلَعِ فَتَصِيرُ بَعْضُ السِّلَعِ مِلْكًا لِلْعَامِلِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ الَّذِي قَدْ ظَهَرَ ( فَيَتْبَعُهَا أَحْكَامُ الْمِلْكِ ) وَهُوَ وُجُوبُ التَّحْوِيلِ لِزَكَاتِهَا مِنْ يَوْمِ الظُّهُورِ إذَا كَانَتْ نِصَابًا وَيَصِيرُ بِهَا غَنِيًّا .
( وَإِنَّمَا يَسْتَقِرُّ ) مِلْكُهُ لِحِصَّتِهِ ( بِالْقِسْمَةِ ) لَا قَبْلَهَا فَغَيْرُ مُسْتَقِرٍّ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَرَضَ لَهُ الْخُسْرُ بَعْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ جُبِرَ رَأْسُ الْمَالِ بِالرِّبْحِ فَيَبْطُلُ مِلْكُ الْعَامِلِ إذَا اسْتَغْرَقَهُ الْجَبْرُ غَيْرَ الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالنِّكَاحِ فَلَا يَبْطُلُ وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فَلَوْ خَسِرَ ) أَوْ سُرِقَ ( قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ( وَبَعْدَ التَّصَرُّفِ ) فِي جَمِيعِ رَأْسِ الْمَالِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ( آثَرَ الْجَبْرَ ) لِرَأْسِ الْمَالِ بِمَا كَانَ قَدْ حَصَلَ مِنْ الرِّبْحِ ( وَإِنْ ) قَدَّرْنَا أَنَّهُمَا اقْتَسَمَا الرِّبْحَ جَاهِلَيْنِ لِلْخُسْرِ ثُمَّ ( اُكْتُشِفَ ) لَهُمَا ( الْخُسْرُ بَعْدَهَا ) يَعْنِي بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ وَقَعَ الْخُسْرُ قَبْلَهَا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ وَيُجْبَرُ رَأْسُ الْمَالِ .
( وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ ) : ( الْأَوَّلُ ) : أَنَّهُ يَحْصُلُ رِبْحٌ وَخُسْرَانٌ قَبْلَ قَبْضِ الْمَالِكِ رَأْسَ الْمَالِ وَقَبْلَ قِسْمَةِ الرِّبْحِ فَلَا خِلَافَ أَنْ يُجْبَرَ الْخُسْرَانُ بِالرِّبْحِ .
( الثَّانِي ) : أَنَّهُ يَحْصُلُ رِبْحٌ ثُمَّ يَقْسِمَانِهِ وَيَقْبِضُ الْمَالِكُ رَأْسَ مَالِهِ ثُمَّ يَرُدُّهُ إلَى الْعَامِلِ مُضَارَبَةً أُخْرَى وَسَوَاءٌ قَبَضَ رَأْسَ الْمَالِ نَقْدًا كَمَا دَفَعَهُ أَوْ سِلَعًا تَرَاضَيَا أَنْ يَقَعَ ثَمَنُهَا عَنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ فَإِنَّهُ إذَا حَصَلَ خُسْرٌ فِي الْمُضَارَبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ لَا