بَيْنَهُمَا مِثْلَ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوِهِ .
( وَ ) إذَا عَرَضَ لِلْعَامِلِ مَرَضٌ أَوْ حَبْسٌ فِي حَالِ سَفَرِهِ مَنَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنْ الرِّبْحِ ( فِي ) حَالِ ( مَرَضِهِ وَنَحْوِهِ ) كَحَبْسِهِ وَخَوْفِهِ فَفِيهِ ( تَرَدُّدٌ ) لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا لِلْمُذَاكِرِينَ فَلَا تَرَدُّدَ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ: الِاسْتِنْفَاقُ ، وَعَدَمُهُ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إذَا اشْتَغَلَ بِهَا مَعَ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ كَأَنْ يُحْبَسَ لِأَجْلِهَا أَوْ حُبِسَ أَوْ مَرِضَ وَهُوَ يَتَصَرَّفُ فِيهَا اسْتَنْفَقَ مِنْ رِبْحِهَا مَعَ الِاشْتِغَالِ بِهَا وَإِلَّا فَلَا ( فَإِنْ أَنْفَقَ ) الْعَامِلُ عَلَى مَالِ الْمُضَارَبَةِ ( بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ ) عَلَى مَالِ الْمُضَارَبَةِ ( ثُمَّ تَلِفَ الْمَالُ ) أَيْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ ( بَيَّنَ ) عَلَى ذَلِكَ ( وَغَرِمَ ) لَهُ ( الْمَالِكُ ) مِنْ خَالِصِ مِلْكِهِ ( وَصَدَّقَهُ مَعَ الْبَقَاءِ ) فِي الْمُؤْنَةِ الَّتِي عَلَى مَالِ الْمُضَارَبَةِ مِنْ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا لَا فِي مُؤْنَةِ نَفْسِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ لِعَدَمِ الرِّبْحِ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَدْ تَلِفَ جَمِيعُهُ بَيَّنَ عَلَى الْغَرَامَةِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي نِيَّةِ الرُّجُوعِ عَلَى الْمَالِكِ بِمَا غَرِمَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَلِفَ الْبَعْضُ وَبَقِيَ الْبَعْضُ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْغَرَامَةِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فِي قَدْرِ الْبَاقِي مِنْ مَالِهَا لَا التَّالِفِ فَيُبَيِّنُ عَلَى غَرَامَتِهِ عَلَيْهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي نِيَّةِ الرُّجُوعِ عَلَى الْمَالِكِ بِمَا غَرِمَ .
( وَلَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ( يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ ) مِنْ الرِّبْحِ بِغَيْرِ حُضُورِ شَرِيكِهِ سَوَاءٌ كَانَ الرِّبْحُ مِمَّا قِسْمَتُهُ بِبَيْعٍ أَمْ إفْرَازٍ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ نَصِيبَهُ فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ كَانَ فَسْخًا لِلْمُضَارَبَةِ وَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ إلَّا فِي وَجْهِهِ مَا لَمْ تَكُنْ الْمُضَارَبَةُ مُؤَقَّتَةً وَقَدْ انْقَضَتْ وَكَانَ الرِّبْحُ مِمَّا قِسْمَتُهُ إفْرَازٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مَعَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ ، وَأَمَّا