يُسَافِرَ لَهَا وَلِلْحَجِّ وَهُوَ الْمَقْصُودُ فَلَا شَيْءَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ حَتَّى يَشْتَغِلَ بِهَا فَإِنَّ هِيَ الْمَقْصُودَةَ فَمِنْهُ حَتَّى يَشْتَغِلَ بِهِ فَإِنْ اشْتَغَلَ بِهِمَا كَانَتْ الْمُؤَنُ عَلَى حِسَابِ أُجْرَةِ حَاجٍّ وَمَالِ الْمُضَارَبَةِ فَإِنْ كَانَ سَفَرُهُ لِمَالِهَا مَثَلًا يَسْتَغْرِقُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَمَعَ عَدَمِهَا خَمْسَةً لِكَوْنِهِ يَسْلُكُ طَرِيقًا سَهْلَةً لِلْمُؤْنَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ حِصَّةُ مَالِ الْمُضَارَبَةِ سَبْعَةً وَنِصْفًا .
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِالسَّفَرِ مَالُ الْمُضَارَبَةِ وَتِجَارَةٌ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقْصَدُ كَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْمَنْفَعَةِ .
( فَرْعٌ ) : فَلَوْ تَفَاسَخَا حَالَ السَّفَرِ وَمَالُهَا دَيْنٌ عَلَى الْغَيْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْتَضِيَهُ وَيَسْتَنْفِقَ مِنْ الرِّبْحِ فِي مُدَّةِ الْمُطَالَبَةِ لَا مُدَّةِ الرُّجُوعِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) : أَنْ يَكُونَ فِي الرِّبْحِ سَعَةٌ بِحَيْثُ ( لَمْ يُوجَدْ اسْتِغْرَاقُ الرِّبْحِ ) بِالْإِنْفَاقِ ( فَإِنْ ظَنَّ كَثْرَتَهُ بِحَيْثُ يَبْقَى بَعْدَ الِاسْتِغْرَاقِ بَقِيَّةٌ وَلَوْ يَسِيرَةً جَازَ لَهُ الِاسْتِغْرَاقُ وَإِنْ ظَنَّ قِلَّتَهُ بِحَيْثُ لَوْ اسْتَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ الِاسْتِغْرَاقُ وَلَهُ أَنْ يُسْتَنْفَقَ الَّذِي لَا يَجُوزُ مَعَهُ الِاسْتِغْرَاقُ ، فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَسْتَغْرِقُ لَوْ اسْتَنْفَقَ وَانْكَشَفَ كَثْرَةُ الرِّبْحِ بِحَيْثُ لَوْ اسْتَنْفَقَ لَمْ يَسْتَغْرِقْ فَإِنْ نَوَى بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ الرُّجُوعَ عَلَى الرِّبْحِ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ .
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ .
وَعَكْسُ هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ ظَنَّ عَدَمَ الِاسْتِغْرَاقِ فَاسْتَنْفَقَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ بَلْ بَقِيَ بَقِيَّةٌ لَمْ يَضْمَنْ مَا قَدْ اسْتَغْرَقَ وَلَوْ كَانَ حَالَ الْإِقْدَامِ عَلَى الِاسْتِنْفَاقِ مِنْ الرِّبْحِ مُتَيَقِّنًا أَنَّهُ يَسْتَغْرِقُ لَوْ اسْتَنْفَقَ الْمُعْتَادَ لَكِنْ عَزَمَ أَنَّهُ يَسْتَنْفِقُ وَيُبْقِي بَقِيَّةً كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَغْرَمُ مَا قَدْ اسْتَنْفَقَ وَإِنْ اسْتَنْفَقَ وَاسْتَغْرَقَ ضَمِنَ لِلْمَالِكِ مَا يَنْقَسِمُ