فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 3525

لَهُ وَلَا أَمْرٍ بِقَبْضِهِ لِلْمُضَارَبَةِ فَهِيَ مُضَارَبَةٌ فَاسِدَةٌ فَمَا اشْتَرَاهُ كَانَ لِلْآمِرِ وَيَلْحَقُهُ رِبْحُهُ وَخُسْرَانُهُ وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَهُوَ ضَامِنٌ ؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ وَيَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ .

( وَ ) ( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) هُوَ أَنْ يُبَيِّنَا تَفْصِيلَ كَيْفِيَّةِ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا لِنِصْفَيْنِ أَوْ مِثْلِ مَا شَرَطَ فُلَانٌ لِعَامِلِهِ وَلَوْ جَهِلَا فِي الْحَالِّ وَعَلِمَا فِي الْوَقْتِ التَّالِي وَلَوْ عِنْدَ الْقِسْمَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِ مِنْ بَعْدُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْعَامِلِ وَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ فُلَانٍ وَعَامِلِهِ ؛ لِأَنَّهَا عَلَى فِعْلِهِمَا وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا أَوْلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّةَ عُرْفٌ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا صَحَّ حَيْثُ لَا يَخْتَلِفُ الْعُرْفُ أَوْ كَانَ يَخْتَلِفُ وَثَمَّةَ غَالِبٌ .

قَالَ فِي التَّفْرِيعَاتِ"فَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ نَكُونَ شَرِيكَيْنِ فِي الرِّبْحِ صَحَّتْ وَكَانَ نِصْفَيْنِ فَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِي صَحَّ وَكَانَ الْعَامِلُ مُتَبَرِّعًا وَدِيعًا مَأْذُونًا لَهُ بِالتَّصَرُّفِ فَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ لَك فَقَالَ فِي مُهَذَّبِ الشَّافِعِيِّ وَالْكَافِي يَكُونُ قَرْضًا ، وَإِذَا عَقَدَهَا عَلَى شَرْطٍ فِي الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تَرَاضَيَا مِنْ بَعْدُ عَلَى زِيَادَةٍ فِيهِ أَوْ نُقْصَانٍ صَحَّ".

( وَ ) ( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) ( رَفْضُ كُلِّ شَرْطٍ يُخَالِفُ مُوجَبَهَا ) بِفَتْحِ الْجِيمِ فَإِنْ ذُكِرَ شَرْطٌ مُخَالِفٌ لِمُوجَبِهَا فَسَدَتْ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ الْعَامِلُ أَوْ الْمَالِكُ وَلِي مِنْ الرِّبْحِ دِرْهَمٌ فَهَذَا يَقْتَضِي رَفْعَ مُوجَبِهَا ؛ لِأَنَّ مُوجَبَهَا أَنْ يَقْسِمَا الرِّبْحَ وَحَيْثُ شُرِطَ دِرْهَمٌ لِأَحَدِهِمَا قَدْ لَا يَحْصُلُ إلَّا هُوَ فَيَسْتَبِدُّ بِهِ الْمَشْرُوطُ لَهُ وَيَبْقَى الْآخَرُ بِلَا رِبْحٍ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْعَامِلُ وَاسْتَنْفِقْ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ وَإِنْ كُنْت مُقِيمًا ، فَهَذَا يَقْتَضِي مُخَالَفَةَ مُوجَبِهَا ؛ لِأَنَّ مُوجَبَهَا أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت