كَالْمُعَالَجِ ) الْمَجْرُوحِ إذَا ادَّعَى أَنَّ الَّذِي عَالَجَهُ جَنَى عَلَيْهِ بِالْمُبَاشَرَةِ وَقَالَ الْأَجِيرُ بَلْ بِالسِّرَايَةِ إذَا كَانَ بَصِيرًا وَإِلَّا فَهُوَ ضَامِنٌ فَإِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَجْرُوحِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّةَ أَثَرٌ مِنْ فِعْلِ الطَّبِيبِ يَدُلُّ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَجْرُوحِ ؛ لِأَنَّ مَعَهُ شَاهِدُ الْحَالِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعُيُوبِ .
( وَ ) الْبَيِّنَةُ ( عَلَى مُدَّعِي إبَاقِ الْعَبْدِ ) وَمَرَضِهِ وَنَحْوِهِ ( بَعْضَ الْمُدَّةِ ) أَوْ كُلَّهَا .
يَعْنِي إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا لِيَخْدُمَهُ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا وَقَبَضَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ أَبِقَ أَوْ مَرِضَ بَعْضَ السَّنَةِ أَوْ كُلَّهَا فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ ( إنْ ) كَانَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ ( قَدْ رَجَعَ ) أَوْ شُفِيَ مِنْ الْمَرَضِ إذَا لَوْ كَانَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ إبَاقِهِ وَمَرَضِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ بَاقِيَةً أَوْ مُنْقَضِيَةً .
( وَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الرَّدِّ ) وَالتَّلَفِ ( وَالْعَيْنِ وَقَدْرِ الْأُجْرَةِ ) لَا جِنْسِهَا وَصِفَتِهَا وَنَوْعِهَا فَلِلْمُدَّعِي الْمُعْتَادُ فِي الْبَلَدِ .
فَإِذَا اسْتَأْجَرَ عَيْنًا وَاخْتَلَفَ هُوَ وَالْمُؤَجِّرُ فِي رَدِّهَا فَقَالَ قَدْ رَدَدْتهَا وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ أَوْ قَالَ هِيَ هَذِهِ وَأَنْكَرَهَا الْمَالِكُ أَوْ قَالَ أُجْرَتُهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَقَالَ الْمَالِكُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا حَيْثُ هِيَ عَادَةٌ غَالِبَةٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ وَافَقَ الْعَادَةَ .
أَمَّا الرَّدُّ وَالْعَيْنُ ؛ فَلِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَيْسَ بِضَمِينٍ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِ الْحِفْظَ وَالضَّمَانَ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا قَدْرُ الْأُجْرَةِ حَيْثُ لَا أُجْرَةَ غَالِبَةٌ ؛ فَلِأَنَّ الْمَالِكَ يَدَّعِي الزِّيَادَةَ .