وَلِلْمَالِكِ الْخِيَارُ فِي الثَّوْبِ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ( وَتَلْزَمُ ) الْأُجْرَةُ ( مَنْ رُبِّيَ فِي ) مَكَان ( غَصْبٍ ) إذَا كَانَ فِي حَالِ التَّرْبِيَةِ ( مُمَيِّزًا ) أَيْ يَعْقِلُ النَّفْعَ وَالضُّرَّ فَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ أُجْرَةِ الْمَكَانِ وَالْقِيمَةُ لِلرَّقَبَةِ إنْ تَلِفَتْ لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَى الْكُلِّ وَلَمْ يَتَصَرَّفْ إلَّا فِي بَعْضِهِ ، فَأَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَكَانَ مَجْنُونًا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا ( أَوْ حُبِسَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ إنْ حُبِسَ فِيهِ ( بِالتَّخْوِيفِ ) مِنْ الْخُرُوجِ بِالْقَوْلِ لَا بِالْفِعْلِ كَالْقَيْدِ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ مَعَهُ التَّصَرُّفُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ عَلَى الْمُرَبِّي وَالْمَحْبُوسُ عَلَى الْحَابِسِ بِمَا لَزِمَتْهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالْقِيمَةِ لِلرَّقَبَةِ إنْ تَلِفَتْ ؛ لِأَنَّهُ غُرْمٌ لَحِقَهُ بِسَبَبِهِ .
( وَمُسْتَعْمِلٍ ) غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَهُوَ ( الصَّغِيرُ ) وَالْمَجْنُونُ ( فِي غَيْرِ الْمُعْتَادِ ) وَهُوَ مَا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ مِمَّا لَا يَتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَمْ عَبْدًا بِرِضَائِهِ أَمْ مُكْرَهًا وَيَضْمَنُ مَعَ الْأُجْرَةِ الْجِنَايَةَ إنْ تَلِفَ تَحْتَ الْعَمَلِ أَوْ بِسَبَبِهِ ضَمَانَ جِنَايَةٍ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ إنْ لَمْ يُنْقَلْ وَإِنْ نُقِلَ الْعَبْدُ فَضَمَانَ غَصْبٍ فَأَمَّا لَوْ كَانَ الِاسْتِعْمَالُ يَسِيرًا مُعْتَادًا لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهِ نَحْوَ تَنَاوُلِ الْكُوزِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ وَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا وَجَازَ ذَلِكَ وَلَا يَضْمَنُهُ لَوْ تَلِفَ تَحْتَ الْعَمَلِ .
( وَلَوْ ) كَانَ الْمُسْتَعْمِلُ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ ( أَبًا ) لَهُ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ إذَا اسْتَعْمَلَهُ زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ وَلَوْ فِي شَيْءٍ يُهَذِّبُ بِهِ أَخْلَاقَ الصَّبِيِّ ( وَيَقَعُ عَنْهَا ) أَيْ عَنْ الْأُجْرَةِ ( إنْفَاقُ الْوَلِيِّ ) الَّذِي لَا تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ شَرْعًا فَقَطْ ) يَعْنِي لَا غَيْرَ الْوَلِيِّ فَإِنَّهَا لَا تَقَعُ النَّفَقَةُ عَنْ الْأُجْرَةِ إذْ لَا وِلَايَةَ