الْعُذْرِ وَكَذَا لَوْ عَرَضَ ذَلِكَ لَلْمُسْتَأْجَر وَهُوَ يَعْتَادُ الْحُضُورَ أَوْ يَحْصُلُ تَسْهِيلٌ مِنْ الْأَجِيرِ فِي الْعَمَلِ أَوْ يَقِلُّ نُصْحُهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ .
( وَ ) مِنْ الْعُذْرِ ( الْحَاجَةُ ) الْمَاسَةُ ( إلَى ثَمَنِهِ ) أَوْ بَعْضِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ بَيْعِ الْبَعْضِ إلَّا بِالْكُلِّ فَلَوْ أَجَّرَ أَرْضًا لَهُ أَوْ دَارًا ثُمَّ احْتَاجَ إلَى ثَمَنِهَا لِضَرُورَةِ نَحْوِ دَيْنٍ يَرْتَكِبُهُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ مَا يُسْتَثْنَى لِلْمُفْلِسِ سِوَاهَا أَوْ بِعَجْزِهِ عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ أَوْ أَهْلِهِ وَلَوْ أَمْكَنَهُ التَّكَسُّبُ كَانَ عُذْرًا لَهُ فِي بَيْعِهَا وَتَنْفَسِخُ بِالْبَيْعِ .
( وَ ) مِنْهُ ( نِكَاحُ مَنْ يَمْنَعُهَا الزَّوْجُ ) كَلَوْ اسْتَأْجَرَتْ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَرْضًا تَزْرَعُهَا أَوْ أَجَّرَتْ نَفْسَهَا أَنْ تَرْعَى غَنَمًا فَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا بِالْخُرُوجِ كَانَ عُذْرًا فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ وَلَوْ لَمْ يَمْنَعْهَا بَلْ عَدَمُ الْإِذْنِ كَافٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مِنْ قَبْلَ الزَّوَاجِ أَمْ مِنْ بَعْدِهِ إذَا لَمْ يُمْكِنْهَا الِاسْتِنَابَةُ أَوْ أَمْكَنَهَا وَلَكِنْ عَادَتُهَا الْحُضُورُ .
وَكَذَا يَجُوزُ الْفَسْخُ لِكُلِّ وَاجِبٍ مِنْ رَدِّ وَدِيعَةٍ أَوْ جِهَادٍ لَا الْحَجِّ ؛ لِأَنَّ وَقْتَهُ الْعُمْرُ وَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ لِلْعُذْرِ .
( فَرْعٌ ) وَالْفَسْخُ بِالْأَعْذَارِ جَائِزٌ عِنْدَنَا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِي وَجْهِ الْعَاقِدِ أَوْ عِلْمِهِ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ .
( وَلَا تُفْسَخُ ) الْإِجَارَةُ ( بِمَوْتِ أَيِّهِمَا ) أَيْ لَا بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا الْمُؤَجِّرِ وَلَا بِمَوْتِهِمَا مَعًا بَلْ تَتِمُّ الْإِجَارَةُ لِوَرَثَةِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا أَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا خَاصًّا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَرَثَةِ فِي إجَارَةِ الْأَعْمَالِ أَنْ يَعْلَمُوا وَلَهُمْ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَةِ مُطْلَقًا وَالْفَاسِدَةِ حَيْثُ قَدْ عَمِلَ الْمَيِّتُ عَمَلًا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ .
وَقَوْلُهُ: ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ صُورَةٍ وَهُوَ أَنْ يُؤَجِّرَ