فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 3525

أَوْ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ نَحْوَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَقْلَعُ لَهُ سِنًّا أَوْ يَقْطَعُ عُضْوًا حَصَلَتْ بِهِ عِلَّةٌ ثُمَّ شُفِيَ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ وَكَذَا لَوْ أَفْلَسَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ أَوْ كَانَ يَمْطُلُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ حَالًّا فَحَالًّا .

وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً أَوْ خَادِمًا لِلسَّفَرِ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ عَنْ السَّفَرِ لِخَوْفٍ يَغْلِبُ الظَّنُّ مَعَهُ الْعَطَبُ أَوْ الضَّرَرُ ، وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا وَعَرَضَ لَهُ مَانِعٌ عَنْ الْإِقَامَةِ أَوْ مَنَعَهُ عَنْ التِّجَارَةِ أَوْ الْحِرْفَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَ لَهَا إفْلَاسٌ أَوْ أَضْرَبَ عَنْ عِمَارَةِ الْعَرْصَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا لِلْبِنَاءِ فِيهَا .

أَوْ أَضْرَبَ عَنْ الزَّرْعِ وَقَدْ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ لَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْإِضْرَابُ لِعُذْرٍ أَمْ لِغَيْرِ عُذْرٍ .

فَهَذِهِ الْأَعْذَارُ كُلُّهَا يَزُولُ مَعَهَا الْغَرَضُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ ، وَلَا بُدَّ فِي الْفَسْخِ بِهَا مِنْ التَّرَاضِي .

أَوْ حُكْمِ الْحَاكِمِ .

( فَرْعٌ ) قَالَ الْفَقِيهُ حَسَنٌ: إنَّمَا يَكُونُ تَغَيُّرُ الْعَزْمِ عُذْرًا فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ لَا فِي حَقِّ الْمُؤَجِّرِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ مَنَافِعَ الْعَيْنِ قَالَ: كُنْت أَقُولُهُ نَظَرًا فَوَجَدْته نَصًّا فِي الزَّوَائِدِ .

قَالَ الْفَقِيهُ يُوسُفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ عُذْرًا حَيْثُ تَغَيَّرَ عَزْمُهُ بِالْكُلِّيَّةِ عَنْ فِعْلِ ذَلِكَ الشَّيْءِ .

فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَزْمُهُ بَلْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ رَجُلًا آخَرَ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ .

( وَمِنْهُ ) أَيْ وَمِنْ الْعُذْرِ ( مَرَضُ مَنْ لَا يَقُومُ بِهِ إلَّا الْأَجِيرُ ) فَلَوْ أَجَّرَ نَفْسَهُ ثُمَّ مَرِضَ مَنْ لَا يَجِدُ مَنْ يَقُومُ فِي مَرَضِهِ إلَّا هُوَ وَكَذَا إذَا احْتَاجَ إلَى حِفْظِ بَيْتِهِ لِمَرَضِ زَوْجَتِهِ أَوْ يُرِيدُ التَّحَلُّلَ مِنْهَا أَوْ يَلْحَقُهُ عَارٌ إنْ لَمْ يَحْضُرْ مَوْتَهَا فَإِنَّ هَذِهِ تَكُونُ أَعْذَارًا لِلْأَجِيرِ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ وَلَوْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِبَقَاءِ الْعَقْدِ وَالْعَوْدِ لِلْعَمَلِ بَعْدَ مُضِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت