( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ اكْتَرَى جَمَلًا إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ عَلَى أَنْ يَسِيرَ إلَيْهِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَسَيْرُهُ سَيْرًا عَنِيفًا فَوْقَ الْمُعْتَادِ حَتَّى وَصَلَ لِأَرْبَعٍ كَانَ مُتَعَدِّيًا فَيَضْمَنُ الْجَمَلَ إنْ تَلِفَ ، وَكَذَا لَوْ تَرَاخَى فِي السَّيْرِ الْمُعْتَادِ حَتَّى وَصَلَ لِسِتَّةِ أَيَّامٍ كَانَ مُتَعَدِّيًا فِي الْيَوْمِ الزَّائِدِ فَيَضْمَنُ كَذَلِكَ مَعَ أُجْرَةِ الزَّائِدِ ، وَكَذَا يَضْمَنُ إذَا ضَرَبَ الدَّابَّةَ ضَرْبًا عَنِيفًا غَيْرَ مُعْتَادٍ ، أَوْ كَبَحَهَا بِلِجَامِهَا فَوْقَ الْمُعْتَادِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ الشَّارِطُ هُوَ الْمُكْتَرِي أَنْ يُوَصِّلَ الْحِمْلَ لِخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَزَادَ عَلَيْهَا الْمُكْرِي فَإِنَّهُ يَكُونُ مُخَالِفًا فَيَسْتَحِقُّ الْأَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةَ الْمِثْلِ ، وَكَذَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْبَرِيدِ أَنْ يَعُودَ لِخَمْسٍ فَعَادَ لِسِتٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالْمُدَّةِ ، وَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرِيدِ لَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْأَجِيرِ أَنْ يُفْرِغَ عَمَلَهُ لِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَزَادَ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْعَمَلِ أَوْ عَلَى مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ .