( وَإِذَا ) اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ أَرْضًا مُدَّةً مَعْلُومَةً لِيَزْرَعَهَا أَوْ لِيَغْرِسَ فِيهَا وَ ( انْقَضَتْ ) تِلْكَ ( الْمُدَّةُ وَلَمَّا يَحْصُدْ الزَّرْعَ ) أَيْ لَمَّا يَبْلُغْ الْحَصَادَ أَوْ يَيْنَعْ الثَّمَرُ .
أَوْ اسْتَأْجَرَ سَفِينَةً لِيَعْبُرَ عَلَيْهَا فَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ ( وَ ) لَمَّا ( يَنْقَطِعْ الْبَحْرُ ) وَكَانَ تَأَخُّرُ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَالسَّفِينَةِ ( بِلَا تَفْرِيطٍ ) مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ يُؤَثِّرُ فِي نُقْصَانِ الْمُدَّةِ كَأَنْ يُؤَخِّرَ الْبَذْرَ لِكَثْرَةِ الْمَاءِ أَوْ نَحْوِهِ ( بَقِيَ ) الزَّرْعُ وَالثَّمَرُ وَمَا فِي السَّفِينَةِ ( بِالْأُجْرَةِ ) يَعْنِي بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُؤَجِّرُ ؛ إذْ هُوَ عَلَى جِهَةِ اللُّزُومِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ وَوَجَبَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَرْشُهَا فَإِنْ قَصَّرَ الزَّارِعُ لِغَيْرِ عُذْرٍ كَأَنْ يَسْتَأْجِرَ مُدَّةً ثُمَّ يَزْرَعَ بَعْدَ مُضِيِّ جُزْءٍ مِنْهَا وَبَقِيَ مَا لَا يَتَأَتَّى لِلزَّرْعِ ، أَوْ يَسْتَأْجِرَ مُدَّةً يَسِيرَةً لَا تَتَّسِعُ ، وَهُوَ يَتَأَتَّى لِمِثْلِهَا أُجْرَةً ، وَإِلَّا فَهِيَ بَاطِلَةٌ ، فَإِنَّ الْمَالِكَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْقَلْعِ أَوْ يَعْقِدَ إجَارَةً ثَانِيَةً بِمَا شَاءَ الْمَالِكُ فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ .
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْغَرْسِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا ثِمَارٌ أُمِرَ بِالْقَلْعِ ، وَلَا أَرْشَ وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ إلَّا لِعُرْفٍ أَوْ يَضْرِبُ عَلَيْهَا مَعَ بَقَاءِ الْغَرْسِ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا يَشَاءُ .
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا ثِمَارٌ فَكَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّرْعِ .
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ السَّفِينَةِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا نُفُوسٌ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ أَوْ مَالٌ لِلْغَيْرِ ، وَلَوْ حَيَوَانًا مَأْكُولًا أَوْ مَالُ الْمُكْتَرِي الْمُجْحَفِ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرُ الْمَأْكُولِ لِلْمُكْتَرِي أَمْ لِلْغَيْرِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَالُ الْغَيْرِ مُجْحَفًا بِهِ أَمْ لَا فَإِنْ أَمْكَنَ إخْرَاجُ ذَلِكَ مِنْهَا وَجَبَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بَقِيَ مَا فِي السَّفِينَةِ إلَى إمْكَانِ إخْرَاجِهِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ لَمْ يُفَرِّطْ