( فَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ لِعَارِضٍ ) وَقَعَ ( فِي الْعَيْنِ ) الْمُسْتَأْجَرَةِ نَحْوُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ دَارًا فَانْهَدَمَ جَمِيعُهَا أَوْ أَرْضًا فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا أَوْ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ دَابَّةً فَعَجَزَتْ أَوْ إنْسَانًا فَمَرِضَ أَوْ حُبِسَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهَا لَمْ تَبْطُلْ عِنْدَنَا فَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ مِنْ بَعْضِ الْعَيْنِ اسْتَنْفَعَ بِالْبَاقِي فِيمَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ وَ ( سَقَطَ ) مِنْ الْأُجْرَةِ ( بِحِصَّتِهَا ) أَيْ بِحِصَّةِ الْمُتَعَذِّرِ .
( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى الْمَالِكِ ) وَالْمُتَوَلِّي وَالْوَكِيلِ ( الْإِصْلَاحُ ) لَهَا إذَا تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِيَتَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الِانْتِفَاعِ .
وَيَجِبُ إعَادَةُ مَا تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَى أَنْ يَعُودَ كَعَادَتِهِ قَدْرًا وَصِفَةً مَعَ يَسَارِ الْمَالِكِ ، وَيُسْتَثْنَى لَهُ مَا يُسْتَثْنَى لِلْمُفْلِسِ غَيْرَ هَذِهِ الدَّارِ ، وَيَصْلُحُ بِالزَّائِدِ ، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَفْسَخْ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ إعَادَةِ الْبِنَاءِ لَا بَعْدَهُ فَلَا يَثْبُتُ لَهُ الْفَسْخُ إلَّا إذَا تَغَيَّرَتْ الدَّارُ إلَى غَيْرِ عَادَتِهَا فَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ إعَادَةِ الْبِنَاءِ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَلَوْ أُسْقِطَ خِيَارُهُ مَا دَامَتْ الدَّارُ مُنْهَدِمَةً ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ أَوْ تَمَرُّدِهِ أَنْ يَعْمُرَ الدَّارَ إذَا تَعَذَّرَ عَلَى الْمَالِكِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَمْرِ الْحَاكِمِ ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْمَالِكِ بِمَا غَرِمَ مَعَ نِيَّةِ الرُّجُوعِ .
( فَرْعٌ ) وَعَلَى الْمُكْرِي صَلَاحُ مَا تَغَيَّرَ مِنْ الدَّارِ وَتَطْيِينُ مَا يَحْتَاجُ إلَى تَطْيِينِهِ ، وَإِصْلَاحُ بِئْرِ الْمَاءِ إنْ كَانَ فِيهَا لِيَتَمَكَّنَ الْمُكْتَرِي مِنْ الِانْتِفَاعِ فَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الْمُكْتَرِي أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً لِجَهَالَةِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْأُجْرَةِ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) عَلَى الْمَالِكِ الْإِصْلَاحُ أَوْ تَمَرَّدَ ، وَلَمْ يُمْكِنْ إجْبَارُهُ ( فِي