الْمُدَّةِ ) إمَّا لِإِعْسَارِهِ أَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ مَا يَتَّسِعُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا بَعْدَ الْإِصْلَاحِ ( سَقَطَ ) مِنْ الْأُجْرَةِ ( بِحِصَّتِهَا ) وَلَا يُعْتَاضُ عَنْهَا فَإِنَّ الْمَنَافِعَ لَا تُضَمَّنُ لِيَسَارِهَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ ، وَضَمَانُهَا هُنَا سُقُوطُ أُجْرَتِهَا .
قَالَ فِي الْكَوْكَبِ: وَهَذَا حَيْثُ كَانَ النُّقْصَانُ فِي الْمَنَازِلِ فَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ فِي الصِّفَةِ نَحْوُ الْمُلَاجَّةِ وَرَضِيَ بِهَا الْمُسْتَأْجِرُ نَاقِصَةً فِي الصِّفَةِ فَلَا يَنْقُصُ شَيْءٌ مِنْ الْمُسَمَّى فَلَوْ تَفَاوَتَتْ الْأُجْرَةُ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ فَيَسْقُطُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِحِصَّتِهَا مَعَ النِّسْبَةِ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ .
وَكَيْفِيَّةُ تَحْصِيصِ الْحَطِّ مِنْ الْأُجْرَةِ أَنَّ الدُّكَّانَ إذَا تَمَطَّلَ شَهْرًا نَظَرْنَا كَمْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ثُمَّ نَظَرْنَا كَمْ أُجْرَتُهُ بَاقِيَ الشُّهُورِ ثُمَّ تُقْسَمُ أُجْرَتُهُ الْمُسَمَّاةُ عَلَى ذَلِكَ: مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ أُجْرَةُ الدُّكَّانِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ سِتِّينَ دِرْهَمًا وَتَعَطَّلَ أَحَدَ الشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ ، وَقِسْطُ الشَّهْرِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَيَّامَ النَّفَاقِ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا ، وَقِسْطُ أُجْرَةِ الشَّهْرَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ أَيَّامَ الْكَسَادِ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا فَإِنَّهُ يَحُطُّ نِصْفَ الْمُسَمَّى وَهُوَ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ؛ لِأَنَّهُ تَعَطَّلَ فِي أَيَّامِ النَّفَاقِ ، فَإِنْ كَانَتْ الْعُطْلَةُ فِي إحْدَى الشَّهْرَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ فَإِنَّهُ يَحُطُّ رُبْعَ الْمُسَمَّى ، وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ؛ لِأَنَّهُ تَعَطَّلَ فِي أَيَّامِ الْكَسَادِ .