( فَرْعٌ ) وَعَلَى الْمُكْرِي تَسْلِيمُ الْمِفْتَاحِ فَإِنْ ضَاعَ مَعَ الْمُكْتَرِي لَزِمَهُ إبْدَالُهُ لِأَنَّ الضَّيَاعَ تَفْرِيطٌ ، وَإِنْ تَلِفَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُسْتَأْجِرُ .
وَأَمَّا لَوْ لَمْ تَكُنْ التَّخْلِيَةُ صَحِيحَةً لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَأْجِرَ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ كَأَنْ يُسَلِّمَ الدَّارَ مُغْلَقَةً وَلَمْ يُسَلِّمْ الْمِفْتَاحَ وَلَا يُمْكِنُ فَتْحُهَا بِدُونِهِ إلَّا بِمُؤْنَةٍ وَمَشَقَّةٍ ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ فَكُّ الْغَلْقَةِ أَوْ التَّسَلُّقُ فَإِنْ فَعَلَ أَثِمَ وَضَمِنَ مَا كَسَرَ وَلَزِمَتْ الْأُجْرَةُ لِحُصُولِ التَّخْلِيَةِ الصَّحِيحَةِ ، أَمَّا الْمَالِكُ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ ، وَأَكْثَرُ مِنْهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ التَّسْلِيمُ إلَّا بِهِ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وِلَايَةٌ فِي فِعْلِهِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ ، وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُكْرِي بِأُجْرَتِهِ مَعَ نِيَّةِ الرُّجُوعِ .