أَوْ أَكْثَرَ بِمَنَافِعِ ثَوْرَيْنِ يَوْمًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّهُ لَا رِبَا فِي زِيَادَةِ الْمَنْفَعَةِ .
( وَمَا يَصِحُّ ثَمَنًا ) لِلْمَبِيعِ صَحَّ أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً وَإِلَّا فَلَا .
هَذَا مَذْهَبُنَا .
( وَ ) ( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) تَعْيِينُ ( مَنْفَعَةٍ إنْ اخْتَلَفَتْ ) مَنَافِعُهُ ( وَ ) اخْتَلَفَ ( ضَرَرُهَا ) فَبَعْضُهَا أَشَدُّ مَضَرَّةً مِنْ بَعْضٍ نَحْوُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ دَارًا تَصْلُحُ لِلسُّكْنَى فِيهَا ، وَتَصْلُحُ لِلْحِدَادَةِ أَوْ عَبْدًا يَعْمَلُ أَعْمَالًا مُخْتَلِفَةً بَعْضُهَا أَشَقُّ مِنْ بَعْضٍ وَلَا غَالِبَ فِيهَا وَإِلَّا انْصَرَفَ إلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي اُسْتُؤْجِرَ لَهَا ، وَكَذَا الْأَرْضُ إذَا كَانَتْ تَصْلُحُ لِأَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ بَعْضُهَا أَضَرُّ مِنْ بَعْضٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَا يُزْرَعُ فِيهَا ، أَوْ يَقُولُ: ازْرَعْ مَا شِئْت أَوْ احْمِلْ عَلَى الْجِدَارِ مَا شِئْت ، لِأَحْمِلَ عَلَى الدَّابَّةِ كَمَا شِئْت أَوْ مَا شِئْت لِأَنَّ الْحَيَوَانَ لَا يُسْتَبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَلَفِهِ ، فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لَا تَصْلُحُ إلَّا لِنَوْعٍ وَاحِدٍ كَأُرْزٍ أَوْ لِأَنْوَاعٍ مُسْتَوِيَةٍ فِي الْمَضَرَّةِ لَمْ يَجِبْ التَّعْيِينُ لَكِنْ يُزْرَعُ مَا تَعْتَادُهُ هَذِهِ الْأَرْضُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْأَثْمَارِ:"مَنْ اسْتَأْجَرَ بَهِيمَةً لِلْحَرْثِ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ مُشَاهَدَةً لِاخْتِلَافِهَا فِي الصَّلَابَةِ إلَّا أَنْ تَنْضَبِطَ بِالْوَصْفِ كَفَى ، وَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِلْحَرْثِ وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ مَا يُحْرَثُ بِهِ كَالْحَمْلِ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ الْحَامِلُ إذَا صَارَ الْعَمَلُ مَعْلُومًا لِلْأَجِيرِ ."