فِي السَّبَبِ ، وَهَكَذَا إذَا كَانَ الشَّفِيعُ خَلِيطًا ، وَالْمُشْتَرِي جَارًا فَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ لِلشَّفِيعِ فِي الصِّفَتَيْنِ مَعًا"وَصُورَةُ ذَلِكَ"أَنْ تَكُونَ قِطْعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ نِصْفَيْنِ مُفْرَزَيْنِ ، وَكُلُّ نِصْفٍ بَيْنَهُمَا مُشَاعٌ فَمَتَى بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ صَفْقَتَيْنِ فِي كُلِّ جَانِبٍ صَفْقَةٌ فَالشَّفِيعُ خَلِيطٌ فِيهِمَا تَثْبُتُ لَهُ الشُّفْعَةُ فِي الصَّفْقَتَيْنِ مَعَ أَنَّ الْمُشْتَرِي قَدْ صَارَ جَارًا بِاعْتِبَارِ الصَّفْقَةِ الْأُولَى هَكَذَا قَرَّرَهُ فِي الْبَيَانِ أَمَّا إذَا كَانَتْ الشُّفْعَةُ بِالشِّرْبِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ مُشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا"فَإِنْ كَانَ مُشَاعًا"ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِلشَّفِيعِ فِي الصَّفْقَةِ الْأُولَى لَا فِيمَا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ صَارَ خَلِيطًا إلَّا أَنْ تَكُونَ الصَّفْقَتَانِ مُفْرَزَتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَاشْتَرَى كُلَّ صَفْقَةٍ فِي مَوْضِعٍ مُشَرَّعًا ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ شَرِيكٌ فِي الشِّرْبِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِي جَمِيعِ الصَّفَقَاتِ لِلشَّفِيعِ إنْ كَانَ أَخَصَّ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَخَصَّ فَهُوَ أَحَقُّ ، وَإِلَّا اشْتَرَكَا وَهَكَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي الطَّرِيقِ .
"وَأَمَّا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا غَيْرَ مُشَاعٍ فَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي الصَّفْقَةِ الْأُولَى لِلشَّرِيكِ فِي الشِّرْبِ ، وَأَمَّا مَا بَعْدَهَا مِنْ الصَّفَقَاتِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ أَخَصِّيَّةٌ يَنْفَرِدُ بِهَا الْمُشْتَرِي فِي الشِّرْبِ أَوْ الطَّرِيقِ كَمَا مَرَّ تَحْقِيقُهَا فِي شَرْحِ قَوْلِهِ"بَلْ بِخُصُوصِهِ"آخِرَ فَصْلِ"239"فَلَا شُفْعَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ شِرَاءَهُ قَدْ صَارَ اسْتِشْفَاعًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ أَخَصِّيَّةٌ بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي السَّبَبِ كَاَلَّتِي تَشْرَبُ مَوْجًا فَهُمَا فِي الصَّفَقَاتِ الْأُخَرِ عَلَى السَّوَاءِ عَلَى حَسَبِ تَعَدُّدِ الشُّرَكَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ مُشَاعًا ، وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ تَشْرَبُ مَوْجًا فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَا تَثْبُتُ لَهُ إلَّا الصَّفْقَةُ الْأُولَى وَمَا بَعْدَهَا يَسْتَبِدُّ بِهَا الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ"