قَدْ صَارَ خَلِيطًا بِالشِّرَاءِ فَهُوَ أَخَصُّ ، وَهَكَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي سَبَبِ الشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ"."
( وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَاءِ فِي الصَّفَقَاتِ الْأُخَرِ ) فَنَقُولُ: إذَا كَانَتْ الشُّفْعَةُ بِالشِّرْبِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ مُتَنَاوِلًا لِيَنْبُوعِ الْبِئْرِ أَوْ الْغَيْلِ مَعَ الْأَرْضِ أَوْ الْيَنْبُوعِ مِنْ دُونِ الْأَرْضِ أَوْ الْعَكْسِ: فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَكُونُ حُكْمُ الشَّفِيعِ فِي الْيَنْبُوعِ حُكْمَ الْخَلِيطِ فِي الصَّفْقَةِ الْأُولَى .
مِثَالُهُ لَوْ اشْتَرَى نِصْفَ قِطْعَةٍ مَعَ مَا يَخُصُّهَا فِي الْيَنْبُوعِ ، وَهُوَ نِصْفُهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مِنْهَا صَفْقَةً ، وَكَانَ جُمْلَةُ الثَّمَنِ عِشْرِينَ دِينَارًا فَإِنَّ لِلشَّفِيعِ الصَّفْقَةَ الْأُولَى مِنْهَا ، وَيُسَلِّمُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ثَمَنَ ذَلِكَ ، وَلَهُ مِنْ الصَّفْقَةِ الْأَخِيرَةِ نِصْفُ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الْيَنْبُوعِ لَا مِنْ الْقِطْعَةِ ، فَإِذَا كَانَ نِصْفُ مَا يَخُصُّهَا دِرْهَمَيْنِ سَلَّمَهَا فَحِينَئِذٍ صَارَ لَهُ مِنْ الْمَبِيعِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ مِنْ الْيَنْبُوعِ ، وَنِصْفُهُ مِنْ الْقِطْعَةِ وَعَلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ الْجَمِيعِ اثْنَا عَشَرَ دِينَارًا"وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ فِي الْيَنْبُوعِ فَقَطْ"فَيَكُونُ حُكْمُ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الصَّفَقَاتِ الْأُخَرِ حُكْمَ الْخَلِيطِ بَلْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ خَلِيطٌ فَيَكُونُ لِلشَّفِيعِ أَوَّلُ صَفْقَةٍ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا .
"فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ الْأَرْضَ فَقَطْ"فَلِلشَّفِيعِ أَوَّلُ صَفْقَةٍ فَقَطْ .
فَتَأَمَّلْ هَذَا فَهُوَ حَاصِلٌ مُفِيدٌ جِدًّا .