( وَ ) الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا فِي نَفْيِ ( الْعُذْرِ فِي التَّرَاخِي ) لَوْ تَصَادَقَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ تَرَاخٍ مِنْ الشَّفِيعِ حِينَ عَلِمَ ؛ لَكِنْ قَالَ الشَّفِيعُ التَّرَاخِي كَانَ لِعُذْرٍ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ ادَّعَى مَا تُمْكِنُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ .
مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الشَّفِيعُ: مَا تَرَاخَيْت إلَّا أَنِّي سَمِعْت أَنَّ الْبَائِعَ وَهَبَ مِنْهُ سَهْمًا ، أَوْ أَنَّ الشِّرَاءَ لِزَيْدٍ أَوْ أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا فَأَعْرَضْت عَنْ طَلَبِهَا فَتَكُونُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ كَافِرًا ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الشُّفْعَةَ ، لَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: أَنْتَ تَرَاخَيْت وَنَفَى ذَلِكَ الشَّفِيعُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الشَّفِيعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّرَاخِي .