( وَ ) إذَا بَعَثَ الشَّافِعُ وَكِيلًا يَطْلُبُ الشُّفْعَةَ لَهُ فَلَمَّا طَلَبَ قَالَ الْمُشْتَرِي أَطْلُبُ يَمِينَ مَنْ وَكَّلَك أَنَّهُ مَا سَلَّمَ لِي الشُّفْعَةَ أَيْ مَا تَرَاخَى بَعْدَ أَنْ عَلِمَ وَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ ( لِلْوَكِيلِ ) بِالشُّفْعَةِ لِلْمُوَكِّلِ .
( وَإِنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي ) مِنْهُ ( يَمِينَ الْمُوَكِّلِ الْغَائِبِ ) عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ ( فِي نَفْيِ التَّسْلِيمِ أَوْ التَّقْصِيرِ ) وَيَكُونُ الْحُكْمُ لِلْوَكِيلِ كَالْمَشْرُوطِ بِأَنْ يَحْلِفَ الْمُوَكِّلُ مَتَى حَضَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ سَلَّمَ وَلَا قَصَّرَ فَإِنْ حَلَفَ نَفَذَ الْحُكْمُ بِالشُّفْعَةِ ، وَإِنْ نَكَلَ بَطَلَ الْحُكْمُ ، وَسَوَاءٌ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ الْمَطْلُوبَةِ فِي نَفْيِ التَّسْلِيمِ أَوْ عَنْ يَمِينِ دَعْوَى التَّقْصِيرِ .
هَذَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ الْمَطْلُوبَةُ مِنْ الْمُوَكِّلِ هِيَ الْأَصْلِيَّةُ لَا إذَا كَانَتْ هِيَ الْمَرْدُودَةُ وَالْمُؤَكِّدَةُ لِشَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ وَالْمُتَمِّمَةُ لِلشَّاهِدِ فَلَا يُحْكَمُ إلَّا بَعْدَهُمَا .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي يَمِينَ الْوَكِيلِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ وَلَا يَظُنُّ أَنَّ مُوَكِّلَهُ تَرَاخَى أَوْ سَلَّمَ وَجَبَتْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِإِقْرَارِهِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ ، وَهُوَ تَرْكُ الْمُطَالَبَةِ وَتَبْطُلُ شُفْعَةُ الْمُوَكِّلِ بِنُكُولِهِ ؛ لِأَنَّ النُّكُولَ كَالْإِقْرَارِ وَمَا أَقَرَّ بِهِ الْوَكِيلُ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ ، وَكَذَا لَوْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي الْيَمِينَ الْأَصْلِيَّةَ مِنْ الْمُوَكِّلِ فَقَالَ الْوَكِيلُ مُوَكِّلِي لَا يَحْلِفُ كَانَ نُكُولُهُ كَنُكُولِ مُوَكِّلِهِ تَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَةُ .
( فَرْعٌ آخَرُ ) فَإِنْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ الْحُكْمِ لِلْوَكِيلِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي تَحْلِيفُ الْوَارِثِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثَهُ سَلَّمَ أَوْ قَصَّرَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ وَارِثٌ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ .