اخْتَلَفَا كَأَنْ يَشْتَرِيَ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ مَا قِيمَتُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ مِائَةٌ ، ثُمَّ يَسْتَهْلِكُ مَا قِيمَتُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ أَيْضًا خَمْسُونَ فَقَدْ اسْتَهْلَكَ نِصْفَ الثَّمَنِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ، فَيَحُطُّ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ ، أَوْ اشْتَرَى بِمِائَةٍ مَا قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ، ثُمَّ اسْتَهْلَكَ مَا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَقَدْ اسْتَهْلَكَ ثُلُثَ الْمَبِيعِ فَيَحُطُّ ثُلُثَ الثَّمَنِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ وَعَلَى هَذَا فَقِسْ ، وَيَكُونُ تَقْوِيمُ الْمُسْتَهْلَكِ وَالْمَشْفُوعِ جَمِيعًا يَوْمَ الْعَقْدِ لَا يَوْمَ الِاسْتِهْلَاكِ .
قَالَ فِي الزَّهْوِ:"وَهَذَا إنْ أَمْكَنَ تَقْوِيمُ الْمُسْتَهْلَكِ عَلَى انْفِرَادِهِ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَقْوِيمُهُ عَلَى انْفِرَادِهِ قُوِّمَ الْمَبِيعُ مَعَ بَقَاءِ الْمُسْتَهْلَكِ وَمَعَ عَدَمِهِ فَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ قِيمَةُ الْمُسْتَهْلَكِ ، فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَيْهِ".
( فَرْعٌ ) فَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا بِعَشْرَةِ أَمْدَادِ حِنْطَةٍ فِيهَا زَرْعٌ مِنْ الْحِنْطَةِ قَدْرُ خَمْسَةِ أَمْدَادٍ قَدْ أَدْرَكَ ، ثُمَّ قَامَ شَفِيعٌ بَعْدَ حَصْدِ الزَّرْعِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا بِخَمْسَةِ أَمْدَادٍ لِأَنَّهَا ثَمَنًا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لِلتِّبْنِ قِيمَةٌ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ لَمْ يَلْزَمْ الشَّفِيعَ إلَّا الزَّائِدُ عَلَى قِيمَتِهِ .
( أَوْ ) كَانَ النُّقْصَانُ مِنْ ( فِعْلِ غَيْرِهِ ) وَكَانَ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ اعْتَاضَ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِإِذْنِهِ إلَّا أَنَّهُ حَصَلَ النُّقْصَانُ ( وَقَدْ اعْتَاضَ ) أَوْ صَالَحَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ مَعَ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ فَإِنَّهُ يَحُطُّ بِحِصَّةِ النَّقْصِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ قُسِّطَ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا قَدْ نَقَصَ مِنْ الْمَبِيعِ وَهُوَ قَدْرُ مَا اعْتَاضَ مِنْ الْفَاعِلِ ، فَإِنْ كَانَ مَا اعْتَاضَهُ مِثْلَ الْقِيمَةِ كَأَرْشِ الْمَذَاكِيرِ وَنَحْوِهَا شَفَعَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ نَقَصَ ثُلُثُ الثَّمَنِ فَيَكُونُ بِالنِّسْبَةِ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ وَإِلَّا لَزِمَ فِيمَنْ اشْتَرَى دَارًا بِمِائَةٍ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ