أَبْوَابِهَا بِمِائَةٍ أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ الدَّارَ بِلَا شَيْءٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تُقَوَّمُ الدَّارُ بَعْدَ أَخْذِ الْأَبْوَابِ عَلَى انْفِرَادِهَا وَالْأَبْوَابُ عَلَى انْفِرَادِهَا فَيَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ التَّفَاوُتِ بِالنِّسْبَةِ .
وَأَمَّا حَيْثُ يَكُونُ النَّقْصُ بِفِعْلِ الْغَيْرِ وَلَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي قَدْ اعْتَاضَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَطُّ شَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ بَلْ يُخَيَّرُ الشَّفِيعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَلَا يَكُونُ لِلشَّفِيعِ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَاصِبِ بِقِيمَةِ مَا اسْتَهْلَكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطَالِبُ بِمَا جَنَى عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ بَلْ تَكُونُ الْمُطَالَبَةُ إلَى الْمُشْتَرِي وَالْأَرْشُ لَهُ وَيَحُطُّ عَنْ الشَّفِيعِ بِقَدْرِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ الْمُشْتَرِي خُيِّرَ الشَّفِيعُ إمَّا شَفَعَ وَإِمَّا تَرَكَ إذَا كَانَ نُقْصَانَ صِفَةٍ لَا نُقْصَانَ عَيْنٍ فَقَدْ مَرَّ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الشَّفِيعِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ أَوْ بَعْدَ طَلَبِهِ الشُّفْعَةَ فَإِنْ كَانَ قَدْ سَلَّمَ الْأَرْشَ أَسْقَطَ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ سَلَّمَ فَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جَمِيعُ الثَّمَنِ ، وَكَذَا إذَا كَانَ النَّقْصُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَكَمَا لَوْ كَانَ بِفِعْلِ الْغَيْرِ ، وَلَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي قَدْ اعْتَاضَ فَإِنَّهُ لَا يَحُطُّ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ لِذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ كَانَ نُقْصَانَ عَيْنٍ أَوْ صِفَةٍ .