الْفَوَائِدِ ( مِنْ الثَّمَنِ ) عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْعَقْدِ .
هَذَا ( إنْ شَمِلَهَا الْعَقْدُ ) أَيْ كَانَتْ عِنْدَ الْبَيْعِ مُتَّصِلَةً بِالْمَبِيعِ ، وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ مُنْفَصِلَةً عَنْهُ .
( وَحَاصِلُهُ ) أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَتْ الْفَوَائِدُ فَرْعِيَّةً كَالْكِرَاءِ وَالْكَسْبِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ التَّسْلِيمِ طَوْعًا ، وَإِنْ كَانَتْ أَصْلِيَّةً فَفِي الْمَسْأَلَةِ أَطْرَافٌ ثَلَاثَةٌ:"الْأَوَّلُ"إذَا حُكِمَ لِلشَّفِيعِ وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ فَهِيَ لَهُ كُلُّهَا جَارًا كَانَ أَوْ خَلِيطًا شَمَلَهَا الْعَقْدُ أَمْ لَمْ يَشْمَلْهَا وَعَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي مَا غَرِمَ بِهَا لِلزِّيَادَةِ .
"الثَّانِي": إذَا حَصَلَتْ الْفَوَائِدُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَفُصِلَتْ عَنْ الْمَبِيعِ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ الشَّفِيعُ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَلَا حَطَّ حَيْثُ كَانَ الشَّفِيعُ جَارًا أَوْ إنْ كَانَ خَلِيطًا كَانَ لَهُ فَوَائِدُ قَدْرِ نَصِيبِهِ وَلِلْمُشْتَرِي فَوَائِدُ قَدْرِ الْمَبِيعِ .
الطَّرَفُ الثَّالِثُ"إذَا شَمَلَهَا الْعَقْدُ وَفُصِلَتْ عَنْ الْمَبِيعِ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ الشَّفِيعُ فَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ خَلِيطًا فَهِيَ لَهُ كُلُّهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً بِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْعَقْدِ يَحُطُّ مِنْ الثَّمَنِ إذَا كَانَتْ تَالِفَةً ، وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ جَارًا حُطَّ عَنْهُ حِصَّتُهَا مِنْ الثَّمَنِ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْعَقْدِ ، وَهَذِهِ الْأَطْرَافُ قَدْ شَمَلَهَا الْأَزْهَارُ ."
( وَصُورَةُ ذَلِكَ ) أَنْ تُبَاعَ أَرْضٌ فِيهَا أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ وَقْتَ الْعَقْدِ ، وَالشَّافِعُ لَهَا جَارٌ وَلَمْ يَشْفَعْ إلَّا وَقَدْ فُصِلَتْ الثَّمَرَةُ ، فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ الْأَرْضُ مَعَ الْأَشْجَارِ مُثْمِرَةً وَغَيْرَ مُثْمِرَةٍ فَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ التَّفَاوُتُ ، فَإِذَا كَانَ التَّفَاوُتُ هُوَ ثُلُثُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ حَطَّ الْمُشْتَرِي ثُلُثَ الثَّمَنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْفَوَائِدُ فَرْعِيَّةً كَالزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ ، وَقَدْ ظَهَرَ حَالَ الْبَيْعِ وَلَمْ يُحْكَمْ بِالشُّفْعَةِ إلَّا وَقَدْ فَصَلَ فَتُقَوَّمُ الْأَرْضُ كَذَلِكَ