( فَرْعٌ ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَغَيْرِهِمْ فِي جَوَازِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ وَعَدَمِهِ فَقَالَ الْقَاسِمُ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ: إنَّهُ يَجُوزُ الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاةِ بِكُلِّ مَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِهِ خَارِجَ الصَّلَاةِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ: لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ إلَّا بِالْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْقُرْآنِ .
وَقَالَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ: يَجُوزُ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ فَقَطْ .
وَقَالَ الْإِمَامُ الْهَادِي: لَا يَجُوزُ بِهِمَا وَهُوَ الْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ وَحَكَى الْفَقِيهُ يَحْيَى عَنْ الْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ أَنَّهُ قَالَ وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا غَيْرَ الْإِمَامِ الْهَادِي مَنَعَ مِنْ الدُّعَاءِ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ .