( وَ ) ( النَّوْعُ الرَّابِعُ ) مِنْ الْمُفْسِدَاتِ قَوْلُهُ وَتَفْسُدُ الصَّلَاةُ ( بِتَوَجُّهِ وَاجِبٍ ) غَيْرِ صَلَاةٍ عَلَى الْمُصَلِّي ( خَشِيَ فَوْتَهُ كَإِنْقَاذِ غَرِيقٍ ) أَوْ طِفْلٍ خَشِيَ تَرَدِّيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ لِفِعْلِ هَذَا الْوَاجِبِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُنْقِذُهُ فَسَدَتْ .
وَلَوْ انْتَهَى حَالُ الْغَرِيقِ إلَى السَّلَامَةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ عُرُوضُ هَذَا الْوَاجِبِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَمْ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ وَلَوْ فَاتَ الْوَقْتُ .
وَمِثْلُ إنْقَاذِ الْغَرِيقِ إزَالَةُ الْمُنْكَرِ إذَا تَضَيَّقَ أَوْ رَدَّ وَدِيعَةٍ خَشِيَ فَوْتَ صَاحِبِهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ آخِرَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ كَانَ رَاجِيًا لِعَوْدِهِ ( أَوْ ) عَرَضَ وَاجِبٌ لَمْ يَخْشَ فَوْتَهُ لَكِنَّهُ قَدْ ( تَضَيَّقَ ) وُجُوبُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ تِلْكَ الْحَالِ ( وَهِيَ ) أَيْ الصَّلَاةُ الَّتِي قَدْ دَخَلَ فِيهَا ( مُوَسَّعَةٌ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمَّا يَتَضَيَّقُ وُجُوبُهَا .
مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ تَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلَمَّا أَحْرَمْت أَتَى غَرِيمُك بِالدَّيْنِ أَوْ مَنْ لَهُ عِنْدَك وَدِيعَةٌ فَطَالَبَك بِهِمَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجِبُ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ عِنْدَنَا فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَسَدَتْ الصَّلَاةُ .
فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ قَدْ تَضَيَّقَ وَقْتُهَا اخْتِيَارًا فِي حَقِّ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّوْقِيتُ وَاضْطِرَارًا فِي غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْخُرُوجُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَبِ بَلْ يَلْزَمُ الْإِتْمَامُ .
قَالَ الْإِمَامُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَ ) الصَّلَاةُ ( فِي الْجَمَاعَةِ ، وَالزِّيَادَةُ ) عَلَيْهَا ( مِنْ جِنْسِهَا ) نَحْوَ زِيَادَةِ ذِكْرٍ أَوْ رُكْنٍ أَوْ رَكْعَةٍ تَفْسُدُ ( بِمَا سَيَأْتِي ) فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، وَفِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .