( وَلَا ) تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ أَيْضًا ( بِالتَّقَايُلِ ) بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ تَقَايَلَا قَبْلَ طَلَبِ الشُّفْعَةِ أَمْ بَعْدَ إبْطَالِهَا ، لَكِنْ إنْ كَانَ التَّقَايُلُ بَعْدَ إبْطَالِهَا تَجَدَّدَ لِلشَّفِيعِ اسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ بِالتَّقَايُلِ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِي حَقِّهِ وَكَانَ الْمُشْتَرِي كَالْبَائِعِ ، وَالْبَائِعُ كَالْمُشْتَرِي فَيَطْلُبُ الْمُسْتَقِيلُ وَهُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُشْتَرِيَ فِي التَّقَايُلِ فَإِنْ طَلَبَ الْمُقِيلُ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ وَالْبَائِعُ فِي التَّقَايُلِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ فِي طَلَبِ أَيِّهِمَا كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ كَانَ التَّقَايُلُ قَبْلَ طَلَبِ الشُّفْعَةِ وَقَبْلَ إبْطَالِهَا فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ كَانَ التَّقَايُلُ كَتَعَدُّدِ الْعُقُودِ فَيَشْفَعُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي وَهُوَ التَّقَايُلُ ، وَيَطْلُبُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْمُقِيلِ أَوْ الْمُسْتَقِيلِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ صَارَ مُشْتَرِيًا .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الشُّفْعَةِ بِالْإِقَالَةِ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ قَبُولُهَا فِي الْمَجْلِسِ مَعَ كَوْنِهَا بَيْعًا فِي حَقِّ الشَّفِيعِ فَكَذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ الْقَبْضُ فِي حَقِّهِ .