وَاَلَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ فِيهِ ثَلَاثُونَ فَنِسْبَةُ قِيمَةِ الْمَشْفُوعِ خُمُسَا قِيمَةِ الْمَبِيعِ فَيَأْخُذُ بِخُمُسَيْ الثَّمَنِ ، وَهُوَ أَرْبَعُونَ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْقِيَاسُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ الَّذِي يَسْتَحِقُّ فِيهِ الشُّفْعَةَ قِيمَةً إلَّا بِانْضِمَامِ الْآخَرِ إلَيْهِ فَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْآخَرِ مَعَ تَقْوِيمِهِ مُنْفَرِدًا فَذَلِكَ النَّاقِصُ هُوَ قِيمَةُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَيْضًا قِيمَتُهَا عِشْرُونَ مَعَ سَبِيكَةٍ وَزْنُهَا عَشْرَةٌ وَثَمَنُهَا خَمْسُونَ فَجَاءَ الشَّفِيعُ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِأَرْبَعِينَ إذْ لَوْ أَخَذَهَا بِحِصَّتِهَا وَقَعَ الرِّبَا .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ لِلشَّفِيعِ طَلَبُهُمَا مَعًا وَإِلَّا بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ ؛ لِأَنَّهُمَا مَعَ الِاتِّصَالِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ فَلَوْ كَانَا مُفْتَرَقَيْنِ وَلَكِنَّهُ مُجَاوِرٌ لَهُمَا مَعًا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْكُلَّ بِالسَّبَبَيْنِ ، وَإِلَّا تَرَكَ فَلَوْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا عَنْ مِلْكِهِ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْكُلِّ ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُمَا صَفْقَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ أَيَّهُمَا شَاءَ حَيْثُ كَانَ لَهُ السَّبَبُ فِيهِمَا مَعًا وَلَوْ اتَّحَدَ الْمُشْتَرِي .
( وَاعْلَمْ ) إنَّمَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ بِطَلَبِ بَعْضِ الْمَبِيعِ ( إنْ اتَّحَدَ الْمُشْتَرِي ) لِئَلَّا يُفَرِّقَ عَلَيْهِ الصَّفْقَةَ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي جَمَاعَةً فَلَهُ أَنْ يُشَفِّعَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ سَوَاءٌ اشْتَرَوْا لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ إذَا لَمْ يُضِيفُوا ، وَسَوَاءٌ اشْتَرَوْا لِوَاحِدٍ أَمْ لِجَمَاعَةٍ ، وَأَمَّا حَيْثُ يَكُونُ الْمُشْتَرِي وَاحِدًا فَلَا يَشْفَعُ عَلَيْهِ إلَّا الْكُلُّ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ ( وَلَوْ ) اشْتَرَى الْوَاحِدُ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ ( لِجَمَاعَةٍ ) فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ الْمَبِيعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا لِجَمَاعَةٍ فَالْحُقُوقُ إذَا لَمْ يُضِفْ الْوَكِيلُ إلَيْهِمْ لَفْظًا تَعَلَّقَ بِهِ لِئَلَّا تُفَرَّقَ عَلَيْهِ الصَّفْقَةُ .
( وَ ) لَوْ اشْتَرَى الْوَاحِدُ ( مِنْ جَمَاعَةٍ ) بِعَقْدٍ وَاحِدٍ