فَطَلَبَ الشَّفِيعُ الْبَعْضَ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الطَّلَبُ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى فُضُولِيٌّ لِشَخْصَيْنِ وَأَجَازَا فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ نَصِيبَ مَنْ شَاءَ لِأَنَّ الْحُقُوقَ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْفُضُولِيِّ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَكِيلًا وَأَضَافَ الشِّرَاءَ إلَيْهِمَا .
( وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ ) أَنْ تَقُولَ: إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ ، وَإِمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ .
وَالْمُشْتَرِي لِلْغَيْرِ إمَّا وَكِيلًا أَوْ فُضُولِيًّا ، وَالْوَكِيلُ إمَّا أَنْ يُضِيفَ أَوَّلًا ، وَالْمُشْتَرِي لَهُ إمَّا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ ، وَالْمَبِيعُ إمَّا شَيْئًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ بِعَقْدٍ أَوْ عُقُودٍ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَاحِدًا فَلِنَفْسِهِ أَوْ بِالْوَكَالَةِ ، وَلَمْ يُضِفْ لَمْ يَصِحَّ طَلَبُ الْبَعْضِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي لَهُ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ ، وَإِنْ كَانَ مُضِيفًا أَوْ فُضُولِيًّا فَلِوَاحِدٍ كَذَلِكَ ، وَلِجَمَاعَةٍ يَصِحُّ أَنْ يَطْلُبَ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ هَذَا حَيْثُ يَكُونُ الْمُشْتَرِي شَيْئًا وَاحِدًا أَوْ شَيْئَيْنِ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ وَلِلشَّافِعِ بِسَبَبٍ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ فِي وَاحِدٍ ، وَالْآخَرُ مُتَّصِلٌ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي شَيْئَيْنِ فَأَكْثَرَ وَلَا سَبَبَ لَهُ فِي أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَّصِلْ بِالْآخَرِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا طَلَبُ مَا لَهُ فِيهِ السَّبَبُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي جَمَاعَةً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَصِحُّ أَنْ يَطْلُبَ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ وَلَوْ كَانَ الْجَمِيعُ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ شَيْئًا وَاحِدًا أَوْ شَيْئَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَهُ سَبَبٌ فِي الْكُلِّ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مُتَّصِلٌ بِالْآخَرِ أَمْ لَا وَلِغَيْرِهِمْ لِوَاحِدٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ بِالْوِكَالَةِ ، وَلَمْ يُضِيفُوا فَكَمَا لَوْ شَرَوْا لِأَنْفُسِهِمْ يَطْلُبُ نَصِيبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ ، وَإِنْ أَضَافُوا أَوْ بِالْفَيْضَلَةِ فَكَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَاحِدًا .
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْعُقُودُ مُتَعَدِّدَةً فَلَهُ طَلَبُ أَحَدِهَا سَوَاءٌ تَعَدَّدَ سَبَبُهُ فِي الْكُلِّ أَمْ لَيْسَ لَهُ