( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّانِي ) أَنَّ الشُّفْعَةَ تَبْطُلُ ( بِتَمْلِيكِهَا الْغَيْرَ ) بَعْدَ الْبَيْعِ وَلَوْ جَاهِلًا إمَّا الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: مَلَّكْتُك شُفْعَتِي ، أَوْ وَهَبْتُك حَقِّي فِي الشُّفْعَةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ طَلَبِ الشُّفْعَةِ أَمْ بَعْدَهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَنَّ التَّمْلِيكَ يُبْطِلُهَا أَمْ جَاهِلًا ( وَلَوْ ) مَلَّكَهَا الْغَيْرَ ( بِعِوَضٍ ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْعِوَضُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَمْ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ ( وَلَا يَلْزَمُ ) ذَلِكَ الْعِوَضُ لِأَنَّهَا حَقٌّ ، وَبَيْعُ الْحُقُوقِ لَا يَصِحُّ وَيَكُونُ الْعِوَضُ فِي يَدِ الشَّافِعِ مَعَ عِلْمِهِ بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ كَالْغَصْبِ إلَّا فِي الْأَرْبَعَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَلَّطَهُ عَلَى مَالِهِ وَمَعَ الْجَهْلِ كَالْغَصْبِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِهِ .