"وَكَذَا الرِّزْمَةُ الثَّالِثَةُ ، وَأَمَّا الرِّزْمَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ الْمُتَوَسِّطَةُ فَالشُّفْعَةُ فِيهَا كَمَا مَثَّلْنَا فِي شَكْلِ"3"."
( الشَّكْلُ الثَّامِنُ ) : صُورَةُ الرَّحَى الَّتِي تَدُورُ بِجَرْيِ مَاءُ النَّهْرِ فِي مِحْوَرِهَا فَإِذَا كَانَ قَرَارُ الرَّحَى مِلْكًا لِرَجُلٍ ، وَالنَّهْرُ وَالْأَرْضُ الْمُجَاوِرَةُ لِمَحَلِّ الرَّحَى لِآخَرَ فَالشُّفْعَةُ تَثْبُتُ بَيْنَ مَالِكِ مَحَلِّ الرَّحَى وَمُجَاوِرِهِ بِالْجِوَارِ أَوْ بِالطَّرِيقِ إذَا كَانَ طَرِيقُ مَحَلِّ الرَّحَى وَمُجَاوِرُهُ وَاحِدَةً مِلْكًا لَهُمَا ، فَلَوْ بَاعَ مَالِكُ الْأَرْضِ الْقِطْعَةَ الْأُولَى فَلَيْسَ لِمَالِكِ مَحَلِّ الرَّحَى الشُّفْعَةُ لِعَدَمِ الْجِوَارِ ، فَلَوْ بَاعَ الْقِطْعَةَ الثَّانِيَةَ أَوْ الرَّابِعَةَ كَانَ لِمَالِكِ مَحَلِّ الرَّحَى الشُّفْعَةُ ؛ لِأَنَّهُ جَارٌ مُلَاصِقٌ .
وَإِنْ بِيعَ قَرَارُ الرَّحَى كَانَ لِمَالِكِ الْقِطْعَةِ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ الشُّفْعَةُ بِالْجِوَارِ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُتَنَاوِلًا لِلرَّحَى فَقَطْ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا .
( الشَّكْلُ التَّاسِعُ ) صُورَةُ الْأَرْضِ الَّتِي تَشْرَبُ مِنْ السَّيْحِ وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فِي سَهْلٍ أَوْ أَكِمَّةٍ أَوْ النَّازِلُ مِنْ الْجَبَلِ صَبَابَةً إلَى الْأَعْلَى ، وَهِيَ أَوَّلُ قِطْعَةٍ ثُمَّ يَسِيحُ مِنْهَا فَيَنْصَبُّ إلَى الَّتِي تَحْتَهَا وَهِيَ الثَّانِيَةُ ، ثُمَّ يَسِيحُ مِنْهَا فَيَنْصَبُّ إلَى الثَّالِثَةِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى آخِرِ قِطْعَةٍ فَلَا شُفْعَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالشِّرْبِ صَبَابَةً لِعَدَمِ اشْتِرَاكِ أَرْبَابِ الْقِطَعِ بِالْمِلْكِ فِي مَجْرَى الْمَاءِ ، بَلْ الشُّفْعَةُ تَكُونُ بِالْخُلْطَةِ أَوْ الطَّرِيقِ أَوْ الْجِوَارِ ؛ لِأَنَّ انْصِبَابَ الْمَاءِ مِنْ أَعْلَى إلَى أَسْفَلَ يُثْبِتُ حَقًّا فَقَطْ وَالْحُقُوقُ لَا تَثْبُتُ بِهَا الشُّفْعَةُ .