"1"وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ قِطَعِ السَّاقِيَةِ الْوُسْطَى الَّتِي تَسْقِي جَانِبَيْنِ فَالشُّفْعَةُ عَلَى حَسَبِ مَا بَيَّنَّاهُ بِشَكْلِ"3".
( الشَّكْلُ الْخَامِسُ ) : صُورَةُ النَّهْرَيْنِ اللَّذَيْنِ تُسْقَى بِهِمَا ضَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ ذَاتُ قِطَعٍ مُتَجَاوِرَاتٍ ، ابْتِدَاءُ السَّقْيِ بِأَحَدِهِمَا مِنْ عِنْدِ الْقِطْعَةِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مِنْ عِنْدِ الْقِطْعَةِ الْخَامِسَةِ سَوَاءٌ كَانَا فِي سَاقِيَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي جِهَةٍ مُقَابِلَةٍ لِلْأُخْرَى فِي سَاقِيَةٍ مُنْفَرِدَةٍ كَمَا فِي الصُّورَةِ ، فَنَقُولُ: إذَا بِيعَتْ إحْدَى الْقِطَعِ كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِلْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّك إنْ قَدَّرْت أَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي بِيعَتْ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِلدَّاخِلِ ، وَانْقَطَعَ حَقُّ الْخَارِجِ وَهِيَ الْأُولَى وَلَكِنْ بِاعْتِبَارِ النَّهْرِ الثَّانِي هِيَ دَاخِلَةٌ فِي مَقَامِ الْخَامِسَةِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ لِلْجَمِيعِ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
( الشَّكْلُ السَّادِسُ ) صُورَةُ الْعَيْنِ الْفَوَّارَةِ الْمُحِيطَةِ بِهَا الْأَمْوَالُ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُلَّاكِ يَسْقِي قِطْعَتَهُ مِنْ جِهَتِهَا بِدُونِ اسْتِخْرَاجِ الْمَاءِ وَلَا قَرٍّ وَلَا جَرْيٍ فِي مِلْكٍ مُشْتَرَكٍ لَهُمْ جَمِيعًا فَإِذَا بِيعَتْ إحْدَى الْقِطَعِ الْمُحِيطَةِ بِهَا فَلَا شُفْعَةَ بِالشِّرْبِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِكُوا فِي مَجْرًى مَمْلُوكٍ لَهُمْ بَلْ الشُّفْعَةُ تَثْبُتُ بَيْنَهُمْ بِالْخُلْطَةِ أَوْ الْجِوَارِ .
( الشَّكْلُ السَّابِعُ ) : يُمَثِّلُ لَنَا إذَا كَانَ السَّيْلُ يَجْرِي فِي سَائِلَةٍ مُبَاحَةٍ ، وَلَكِنْ وَضَعَ الْمُلَّاكُ مُقَابِلَ أَمْلَاكِهِمْ فِي السَّائِلَةِ رِزَمًا تَعْدِلُ السَّيْلَ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ السَّائِلَةِ إلَى أَمْلَاكِهِمْ بِوَاسِطَةِ السَّاقِيَةِ فَنَقُولُ: الْمُلَّاكُ قَدْ اشْتَرَكُوا فِيمَا يُوجِبُ الْمِلْكَ لَهُمْ ، وَهِيَ الرِّزْمَةُ لِتَعْدِيلِ مَمَرِّ الْمَاءِ إلَى أَمْلَاكِهِمْ فَثَبَتَتْ لَهُمْ بِالرِّزْمَةِ وَالسَّاقِيَةِ الشُّفْعَةُ بِالشِّرْبِ عَلَى حَسَبِ الِاخْتِصَاصِ فَالرِّزْمَةُ الْأُولَى تَسْقِي ضَيْعَةً وَاحِدَةً الشُّفْعَةُ فِيهَا كَمَا مَثَّلْنَا فِي شَكْلِ"1"