( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ وَحَاشِيَتِهِ: وَإِذَا كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِمَالِ الْمُضَارَبَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ فَاسِدَةً أَوْ صَحِيحَةً وَلَا رِبْحَ فِيهَا فَالشُّفْعَةُ لِرَبِّ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ لَا حَقَّ لَهُ مَعَ فَسَادِ الْمُضَارَبَةِ أَوْ عَدَمِ الرِّبْحِ فِي الصَّحِيحَةِ ، وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَهَا لِمَالِ الْمُضَارَبَةِ الصَّحِيحَةِ مَعَ عَدَمِ الرِّبْحِ ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ لِرَبِّ الْمَالِ فِيهِ إذَا بَقِيَ مَعَهُ مِنْ مَالِهَا مَا يَفِي بِالثَّمَنِ غَيْرَ هَذَا الَّذِي شَفَعَ بِهِ .
فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِرَبِّ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْعَامِلُ فَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَطْلُبَهَا لِنَفْسِهِ ، وَحَيْثُ الْمُضَارَبَةُ صَحِيحَةٌ وَقَدْ حَصَلَ فِيهَا رِبْحٌ فَالشُّفْعَةُ لَهُمَا مَعًا عَلَى سَوَاءٍ يَطْلُبُهَا كُلُّ وَاحِدٍ لِنَفْسِهِ ، وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَطْلُبَ لِلْمَالِكِ .
( وَالْحَاصِلُ ) أَنَّ الشُّفْعَةَ لِرَبِّ الْمَالِ حَيْثُ كَانَتْ فَاسِدَةً أَوْ صَحِيحَةً ، وَلَا رِبْحَ وَلَا مَالَ لِلْمُضَارَبَةِ أَوْ كَانَ لَا يَفِي ، وَتَكُونُ لِلْمَالِ حَيْثُ يَفِي مَالُ الْمُضَارَبَةِ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَّةَ رِبْحٌ أَمْ لَا ، وَتَكُونُ لِلْمَالِكِ وَلِلْعَامِلِ نِصْفَيْنِ: وَمَنْ تَرَكَ شُفْعَتَهُ أَخَذَهَا الثَّانِي مَعَ الصِّحَّةِ وَالرِّبْحِ وَمَالٍ يَفِي .