( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا طَلَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَةُ الشَّفِيعِ وَمُرَافَعَتُهُ إلَى الْحَاكِمِ لِيَضْرِبَ لَهُ أَجَلًا لِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَزْيَدَ حَسْبَمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ كَافِيًا لِتَحْصِيلِ الثَّمَنِ ، أَوْ يَأْخُذَ مِنْهُ كَفِيلًا بِذَلِكَ ، وَيَشْتَرِطُ الْحَاكِمُ عَلَى الشَّفِيعِ بُطْلَانَ شُفْعَتِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ فِي الْوَقْتِ الْمَضْرُوبِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِ الثَّمَنِ أَبْطَلَ الْحَاكِمُ شُفْعَتَهُ ، وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ الشَّرْطَ ، وَهَذَا بِخِلَافِ سَائِرِ الدَّعَاوَى فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَقُولُ لِلْمُدَّعِي تِمَّ عَلَيَّ دَعْوَاك وَإِلَّا ضَمِنْت أَنَّك إذَا لَمْ تُطَالِبْ إلَى يَوْمِ كَذَا فَقَدْ أَبْطَلْت دَعْوَاك ؛ لِأَنَّ هُنَا عَلَى الْمُشْتَرِي مَضَرَّةً مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ طَلَبِ الشُّفْعَةِ ، إلَّا وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا فَلَوْ أَنَّ الشَّفِيعَ فَرَّ قَبْلَ أَخْذِ الْكَفِيلِ مِنْهُ بِذَلِكَ ، وَلَمْ يَشْرِطْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ كَذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ بَلْ يَبْقَى عَلَى شُفْعَتِهِ ، وَإِنْ لَحِقَ الْمُشْتَرِيَ الضَّرَرُ .