( مَسْأَلَةٌ ) إذَا كَانَتْ عَيْنٌ نَابِعَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ ضَيْعَتَيْنِ مُتَبَاعِدَتَيْنِ فَبِيعَتْ إحْدَاهُمَا بِحُقُوقِهَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِيهَا لِصَاحِبِ الضَّيْعَةِ الثَّانِيَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي مِلْكِ قَرَارِ الْعَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ مَجْرَى الْمَاءِ حَقًّا لَهُمَا أَمْ مِلْكًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُتَّصِلًا بِالضَّيْعَتَيْنِ أَمْ مُنْقَطِعًا ، وَلَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَيْهِمَا إلَّا بَعْدَ جَرْيِهِ فِي مُبَاحٍ أَوْ حَقٍّ عَامٍّ .
فَإِنْ كَانَ قَرَارُ الْعَيْنِ حَقًّا لَهُمَا لَا مِلْكًا وَمَجْرَى الْمَاءِ حَقًّا كَذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَثْبُتُ بِالْحُقُوقِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مَجْرَى الْمَاءِ مِلْكًا لَهُمَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا بِالشِّرْبِ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ مُبَاحٍ كَالسَّيْلِ فِي السَّوَائِلِ الْمُبَاحَةِ .