فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 3525

( وَلَا فَضْلَ ) بَيْنَ الشُّفَعَاءِ ( بِتَعَدُّدِ السَّبَبِ ) الْمُخْتَلِفِ يَعْنِي لَوْ كَانَ لِأَحَدِ الشُّفَعَاءِ شَرِكَةٌ فِي مَجَارِي الشِّرْبِ الْمَمْلُوكَةِ مَعَ كَوْنِهِ خَلِيطًا لِلْمَبِيعِ وَالْآخَرِ خَلِيطًا فَقَطْ فَهُمَا فِي الشُّفْعَةِ عَلَى سَوَاءٍ ( وَ ) كَمَا لَا فَضْلَ بِتَعَدُّدِ السَّبَبِ كَذَلِكَ ( كَثْرَتِهِ ) الْمُتَّفَقِ كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا فِي الْجِوَارِ جِهَتَانِ وَلِلْآخِرِ جِهَةٌ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا رُبُعٌ وَلِلْآخِرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ كَانَتْ الشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَوَاءٍ تَسْتَحِقُّ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ مَهْمَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ ، وَلَا عِبْرَةَ بِكَثْرَةِ السَّبَبِ أَوْ الْمِلْكِ .

أَمَّا إذَا اسْتَحَقَّ الشَّخْصَانِ الشُّفْعَةَ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ كَالطَّرِيقِ أَوْ الشِّرْبِ لَكِنَّ أَحَدَهُمَا أَخَصُّ بِالْمَبِيعِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ لَهُمَا مَعًا ( بَلْ ) لِلْأَخَصِّ دُونَ الْآخَرِ ، وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّهَا ( بِخُصُوصِهِ ) فِي السَّبَبِ ، وَهَذَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي شَرِيكَيْ الطَّرِيقِ وَالشِّرْبِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِلْكُهُمَا مُتَّصِلًا بِالْمَبِيعِ .

مِثَالُهُ لَوْ كَانَ الزُّقَاقُ لَا مَنْفَذَ لَهُ ، وَفِيهِ ثَلَاثُ دُورٍ وَمَدْخَلُ الْكُلِّ مِنْ بَابِ ذَلِكَ الزُّقَاقِ وَالدَّارُ الْمَبِيعَةُ فِي الْوَسَطِ فَإِنَّ صَاحِبَ الدَّارِ الْأُولَى لَا يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ بِالطَّرِيقِ بَلْ صَاحِبُ الدَّاخِلَةِ وَالْمُسَامَتُ لِلْمَبِيعَةِ فِي الْبَابِ لَوْ كَانَ ثَمَّةَ مُسَامَتٌ لِأَنَّهُ يَنْقَطِعُ حَقُّ صَاحِبِ الدَّارِ الْأُولَى مُقَابِلَ بَابِهَا فِي طَرِيقِ الزُّقَاقِ الَّذِي لَا مَنْفَذَ لَهُ ، وَيَبْقَى صَاحِبُ الدَّارِ الدَّاخِلَةِ شَرِيكًا لِلدَّارِ الْمَبِيعَةِ فَكَانَ أَخَصَّ ، فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ الْمَبِيعَةُ هِيَ الْأُولَى اسْتَوَى الدَّاخِلَانِ فِي اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَبِيعَةُ هِيَ الدَّاخِلَةُ اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ الْأَوْسَطُ ؛ لِأَنَّهُ أَخَصُّ بِالطَّرِيقِ وَإِذَا تَرَكَ الْأَخَصُّ شُفْعَتَهُ أَوْ بَطَلَتْ بِسَبَبٍ اسْتَحَقَّهَا مَنْ بَعْدَهُ ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ مِنْ السَّبَبِ الْأَعْلَى ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ الضِّيَاعِ الَّتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت