قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ( إلَّا ) أَنْ تَكُونَ أَيْ هَذِهِ الْأَسْبَابُ مِلْكًا ( لِكَافِرٍ ) حَالَ الْعَقْدِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ ( عَلَى مُسْلِمٍ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي خُطَطِنَا أَمْ فِي خُطَطِهِمْ وَلَا شُفْعَةَ فِي الْمَنْقُولِ وَغَيْرِهِ لِذِمِّيٍّ عَلَى ذِمِّيٍّ فِي خُطَطِنَا وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ( أَوْ كَافِرٍ فِي خُطَطِنَا ) إذْ لَيْسَ لَهُمْ إلَّا حَقُّ السُّكْنَى فَقَطْ أَوْ الْمِلْكُ بِالتَّرَاضِي لَا بِالْقَهْرِ كَالشُّفْعَةِ ، وَأَمَّا فِي خُطَطِهِمْ فَالشُّفْعَةُ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ثَابِتَةٌ فَلَوْ بِيعَتْ دَارٌ فِي خُطَطِهِمْ وَلَهَا جَارَانِ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الْمَشْفُوعِ وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُ الْخُطَطِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .