( إنْ مُلِكَتْ ) أَسْبَابُ الشُّفْعَةِ الَّتِي شَفَعَ بِهَا ( بِفَاسِدٍ ) صَحَّتْ الشُّفْعَةُ إذْ الْمَقْصُودُ مِلْكُ السَّبَبِ ، وَلَوْ كَانَ مِلْكُهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ بِهِ إذَا وَقَعَ بَيْعُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ بَعْدَ قَبْضِ السَّبَبِ بِالْإِذْنِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ وَقَعَ الْحُكْمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ الْفَاسِدِ ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْعُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِ السَّبَبِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مَوْقُوفًا وَبِيعَ بِجَنْبِهِ شَيْءٌ قَبْلَ الْإِجَازَةِ كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِمَنْ اسْتَقَرَّ لَهُ الْمِلْكُ ؛ لِأَنَّهَا مُنْقَطِعَةٌ مِنْ يَوْمِ الْإِجَازَةِ إلَى يَوْمِ الْعَقْدِ ( أَوْ فُسِخَ ) مِلْكُ ذَلِكَ السَّبَبِ الَّذِي مَلَكَهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ فَالشُّفْعَةُ لَا تَبْطُلُ وَلَوْ فُسِخَ ( بِحُكْمٍ ) لِأَجْلِ عَيْبٍ أَوْ فَسَادِ عَقْدٍ ( بَعْدَ ) أَنْ وَقَعَ ( الْحُكْمُ بِهَا ) يَعْنِي الشُّفْعَةَ أَوْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ طَوْعًا فَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ ، فَإِنْ تَفَاسَخَا قَبْلَ الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ أَوْ تَسْلِيمِهَا طَوْعًا بَطَلَتْ .
( فَرْعٌ ) اعْلَمْ أَنَّ الْبَائِعَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ مَهْمَا كَانَ الْمَبِيعُ بِقَبْضِهِ لَمْ يُسَلِّمْهُ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ بِهِ غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ عَلَى مِلْكِهِ ، وَإِذَا شَفَعَ بِهِ وَحَصَلَ الْحُكْمُ بِهَا أَوْ سُلِّمَتْ طَوْعًا ثُمَّ سَلَّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي فَلَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ لَا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَلَوْ شَفَعَ بِهِ ، وَقَدْ سَلَّمَهُ ثُمَّ فَسَخَ عَلَيْهِ بِحُكْمٍ فَلَا تَتِمُّ شُفْعَتُهُ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ السَّبَبِ فِي مِلْكِهِ يَوْمَ طَلَبَهَا .