( وَأَمَّا الِاشْتِرَاكُ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ السَّبَبُ الثَّالِثُ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُثْبِتُ الشُّفْعَةَ ) فَذَلِكَ حَيْثُ تَكُونُ غَيْرَ مُسْبَلَةٍ بَلْ مَمْلُوكَةً لِأَهْلِ الِاسْتِطْرَاقِ كَالطَّرِيقِ الْمُنْسَدَّةِ أَوْ نَافِذَةً شُرِعَتْ بَيْنَ الْأَمْلَاكِ .
أَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي فِي أَعْرَامِ الْأَمْلَاكِ لَيْسَ لِصَاحِبِهَا مَنْعُ الْمَارِّ مِنْهَا ، وَإِذَا خَرِبَتْ لَزِمَ صَاحِبُ الْمَالِ إصْلَاحَهَا ، فَلَا تَمْنَعُ الشُّفْعَةُ لِلْجَارِ الْمُلَاصِقِ بِهَا وَنَحْوِهِ كَمَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالِكُ الْأَرْضِ الشُّفْعَةَ فِي بَيْعِ مُجَاوِرَتِهَا الْمُتَّصِلَةِ بِهَا إذْ الْمِلْكُ فِيهَا لَهُ ، وَإِنَّمَا لِلْمَارِّ مِنْهَا حَقٌّ فَقَطْ .
وَكَذَا لَوْ تَرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مِلْكِهِ شَيْئًا يَكُونُ طَرِيقًا فَلَيْسَ بِاشْتِرَاكٍ فِي الطَّرِيقِ ، وَإِنَّمَا هُوَ جِوَارٌ فَقَطْ .