( أَمَّا الِاشْتِرَاكُ فِي الشِّرْبِ ) الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الشُّفْعَةُ ، فَنَحْوُ أَنْ يَكُونُوا مَالِكِينَ لِأَصْلِ النَّهْرِ أَيْ لِأَرْضِ يَنْبُوعِهِ أَوْ لِأَصْلِ الْبِئْرِ أَوْ لِمَجَارِيهِمَا أَوْ لِمَجَارِي سَيْحِ السَّوَائِلِ الْعُظْمَى أَوْ لِصَبَّابَاتِ الْجِبَالِ الْمُنَصَّبَةِ إلَى الْأَمْوَالِ ، أَوْ فَعَلُوا فِيهَا مَا يُوجِبُ الْمِلْكَ سَوَاءٌ كَانَ الْمَجْرَى مُتَّصِلًا بِالْمَبِيعِ فِي الْغَيْلِ وَالسَّيْلِ ، أَمْ غَيْرَ مُتَّصِلٍ وَلَوْ جَرَى بَعْدَ جَرْيِهِ فِي الْمِلْكِ فِي مُبَاحٍ أَوْ حَقٍّ عَامٍّ ، فَمَهْمَا كَانَ الشَّافِعُ مُشَارِكًا بِالْمِلْكِ فِي مَجْرَى الْمَاءِ أَوْ مَقَرِّهِ أَوْ فِيهِمَا مُتَّصِلًا بِالْبَيْعِ أَمْ مُنْفَصِلًا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لَهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْمُقِرِّ بِالْخُلْطَةِ وَفِي الْمَجْرَى بِالشِّرْبِ وَلَا عِبْرَةَ بِمِلْكِ الْمَاءِ ، وَلَا بِكَوْنِهِمْ مُسْتَحِقِّينَ لِمَجْرَاهُ أَوْ مَقَرِّهِ غَيْرَ مَالِكِينَ فَلَا شُفْعَةَ بِذَلِكَ إذْ لَا شُفْعَةَ إلَّا بِالْمِلْكِ .