يَبِيعَ أَرْضًا وَيَسْتَثْنِيَ مُرُورَ الْمَاءِ فِيهَا ، أَوْ يُوصِيَ لَهُ بِمُرُورِ الْمَاءِ فِي مِلْكِ الْمُوصِي ، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ بِذَلِكَ الْحَقِّ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ الشُّفْعَةُ بِالْخُلْطَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَعْلَى الْأَسْبَابِ لِقُوَّتِهَا وَإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ .
وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ مَوْضُوعَةٌ لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَالضَّرَرُ فِيهَا أَكْثَرُ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ فِي الْأَحْجَارِ وَالْأَخْشَابِ الْمَعْمُورِ بِهَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِيهَا لِحُصُولِ الِاشْتِرَاكِ ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْعَرْصَةُ مَمْلُوكَةً كَأَنْ تَكُونَ وَقْفًا أَوْ نَحْوَهُ .
( وَالسَّبَبُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ ) : مِنْ أَسْبَابِ الشُّفْعَةِ قَوْلُهُ ( ثُمَّ ) تَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ فِي ( الشِّرْبِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ ، ( ثُمَّ ) لِلشَّرِيكِ فِي ( الطَّرِيقِ ) الْمَمْلُوكِ قَرَارُهَا ، ( ثُمَّ الْجَارِ الْمُلَاصِقِ ) ، فَالشُّفْعَةُ تُسْتَحَقُّ بِأَيِّ هَذِهِ الْأَسْبَابِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ، فَلَا شُفْعَةَ لِلشَّرِيكِ فِي الشِّرْبِ مَعَ الشَّرِيكِ فِي الْأَصْلِ وَهَكَذَا فِي الْجَمِيعِ ، وَلَا لِلشَّرِيكِ فِي الطَّرِيقِ مَعَ الشَّرِيكِ فِي الشِّرْبِ أَوْ مَنْ قَبْلَهُ ، وَلَا لِلْجَارِ مَعَ الشَّرِيكِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ مَنْ قَبْلَهُ .
وَالْحَاصِلُ لَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِلْأَبْعَدِ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ إلَّا إذَا تَرَكَ الشُّفْعَةَ مَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْهُ أَوْ بَطَلَتْ لِسَبَبٍ .