( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا مَاتَ الْمَبِيعُ عَقِيبَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ فَادَّعَى أَنَّ مَوْتَهُ بِسَبَبٍ كَانَ حَاصِلًا فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْأَصْلَ سَلَامَةُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْبِ وَلَوْ كَانَ الْمَوْتُ فِي الْأَغْلَبِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ عِلَّةٍ طَوِيلَةٍ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِذَا بَيَّنَ الْمُشْتَرِي ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالْأَرْشِ فَقَطْ .
( وَ ) إذَا تَصَادَقَ الْبَيْعَانِ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ لَكِنْ ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِهِ أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا يَجْرِي مَجْرَى الرِّضَى كَأَنْ يَدَّعِيَ قَبْضَهُ عَالِمًا بِالْعَيْبِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ ( الرِّضَا بِهِ ) وَلِمُنْكِرِ مَا يَجْرِي مَجْرَى الرِّضَا وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي .
( قِيلَ ) : وَالْقَائِلُ هُوَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ( وَ ) الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ ( أَكْثَرِ الْقَدْرَيْنِ ) فَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْمَبِيعَ أَكْثَرُ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ الْبَائِعُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَهَذَا الْقَوْلُ صَحِيحٌ لِلْمَذْهَبِ سَوَاءٌ ادَّعَى ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَمْ بَعْدَهُ .