( وَ ) إذَا اخْتَلَفَ الْبَيْعَانِ فِي نَفْسِ الْعَيْبِ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى وُجُودِهِ كَقَطَرَاتِ دُهْنٍ فِي ثَوْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هَذَا عَيْبٌ تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ ( أَنَّ ذَا عَيْبٌ ) تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ فَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَوْ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِأَنَّهُ عَيْبٌ ( وَ ) أَنْكَرَ كَوْنَهُ ( مِنْ قَبْلِ الْقَبْضِ ) وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْبَائِعِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ ( فِيمَا يَحْتَمِلُ ) أَنَّهُ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ حَدَثَ بَعْدَهُ .
وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ وَلَزِمَتْهُ الْيَمِينُ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ لِلْمُشْتَرِي فَحَيْثُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْعَيْبَ حَدَثَ عِنْدَهُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْقَطْعِ اسْتِنَادًا إلَى الظَّاهِرِ .
( فَرْعٌ ) ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ حَدَثَ قَبْلَ الْبَيْعِ لَا مَحَالَةَ نَحْوُ أُصْبُعٍ زَائِدَةٍ أَوْ نُقْصَانِ خِلْقَةٍ ، وَكَذَا إذَا كَانَ مِثْلُهُ لَا يَحْدُثُ فِي الْمُدَّةِ الْقَرِيبَةِ نَحْوُ الدَّاءِ الْعَتِيقِ فَلَا بَيِّنَةَ وَلَا يَمِينَ وَيَجِبُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ إذَا جَهِلَهُ الْمُشْتَرِي .
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ حَادِثٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا مَحَالَةَ كَالْجِرَاحَةِ الطَّرِيَّةِ وَنَحْوِهَا فَهُوَ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي وَلَا بَيِّنَةَ وَلَا يَمِينَ .