وَجْهَ الْفَسَادِ بِأَنَّهُ لِصِغَرٍ وَأَضَافَا وُقُوعَ الْعَقْدِ إلَى وَقْتٍ مُحْتَمِلٍ الصِّغَرَ وَالْكِبَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الصِّغَرَ ، وَإِنْ لَمْ يُضِيفَا كَذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الْجُنُونَ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ زَوَالَ الْعَقْلِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْجُنُونِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ .
( وَ ) الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ وُقُوعِ ( الْخِيَارِ ) فِي الْمَبِيعِ ( وَ ) لِمُنْكِرِ ثُبُوتِ ( الْأَجَلِ ) فِي الثَّمَنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُمَا ، أَمَّا فِي السَّلَمِ لَوْ ادَّعَى تَأْجِيلَ الْمَبِيعِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّ الْأَجَلَ دُونَ ثَلَاثٍ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا جَرَى الْعُرْفُ فِي تَأْجِيلِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي ذَلِكَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ .
( وَ ) إذَا تَصَادَقَا عَلَى وُقُوعِ الْخِيَارِ أَوْ الْأَجَلِ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ أَوْ فِي انْقِضَائِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُنْكِرِ ( أَطْوَلِ الْمُدَّتَيْنِ وَ ) مُنْكِرِ ( مُضِيِّهَا ) إذْ الْأَصْلُ الْقِلَّةُ وَعَدَمُ الِانْقِضَاءِ ( وَإِذَا ) ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ جَارِيَةً وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مِنْهُ وَ ( قَامَتْ بَيِّنَتَا بَيْعِ الْأَمَةِ وَتَزْوِيجِهَا اُسْتُعْمِلَتْ ) جَمِيعًا إنْ أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهَا فَيَحْكُمُ بِالْبَيْعِ أَوْ بِالتَّزْوِيجِ فَحَيْثُ يُضِيفَانِ إلَى وَقْتَيْنِ أَوْ يُطَلَّقَانِ أَوْ تَطْلُقُ إحْدَاهُمَا وَتُؤَرَّخُ الْأُخْرَى وَيُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُمَا وَحَيْثُ أَضَافَتَا إلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يُمْكِنْ اسْتِعْمَالُهُمَا وَتَكَاذَبَتَا كَانَ كَمَا لَوْ يُبَيِّنَا .
وَقَدْ بَيَّنَ الْإِمَامُ الْحُكْمَ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ بِقَوْلِهِ ( فَإِنْ ) لَمْ تَكُنْ لِأَيِّهِمَا بَيِّنَةٌ وَ ( حَلَفَا ) مَعًا أَيْ حَلَفَ مَالِكُهَا أَنَّهُ مَا زَوَّجَهَا وَحَلَفَ الزَّوْجُ أَنَّهُ مَا شَرَاهَا ( أَوْ نَحْوُهُ ) بِأَنْ نَكَلَا مَعًا تَهَاتَرَتْ الْيَمِينَانِ أَوْ النُّكُولَانِ وَ ( ثَبَتَتْ لِلْمَالِكِ ) وَلَا مَهْرَ وَلَا ثَمَنَ إلَّا أَنْ