غَيْرَ نَقْدٍ مِثْلِيًّا أَوْ قِيَمِيًّا حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ مَنْقُولًا أَوْ غَيْرَ مَنْقُولٍ كَالثَّمَنِ فِي الْمَبِيعِ وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيهِ وَبِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ إلَّا أَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَا تَصِحْ أَنْ تَكُونَ رَأْسَ مَالٍ لِلسَّلَمِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِخِلَافِ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً .
( وَ ) الْحُكْمُ ( فِي انْكِشَافِ الرَّدِيءِ ) فِي رَأْسِ الْمَالِ رَدِيءِ عَيْنٍ أَوْ رَدِيءِ جِنْسٍ ( مَا مَرَّ ) فِي الصَّرْفِ إنْ أَبْدَلَهُ قَبْلَ تَفَرُّقِهِمَا صَحَّ حَيْثُ كَانَ نَقْدًا أَوْ مِثْلِيًّا غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَلَا قُوبِلَ بِالنَّقْدِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ مَبِيعًا وَالْمَبِيعُ لَا يَصِحُّ إبْدَالُهُ وَلَكِنْ تَكُونُ الرَّدَاءَةُ عَيْبًا فِيهِ فَيَرْضَى بِهِ أَوْ يَفْسَخُ وَلَا يَبْطُلُ بِقَدْرِهِ ، وَهَذَا فِي رَدِيءِ الْعَيْنِ .
قَالَ فِي الْبَيَانِ وَهَامِشِهِ: فَأَمَّا رَدِيءُ الْجِنْسِ فَيَصِحُّ إنْ رَضِيَهُ وَإِلَّا ، فَإِنْ رَدَّهُ فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ يَتَّفِقَانِ فِيهِ صَحَّ رَدُّهُ وَإِبْدَالُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ فَلَعَلَّهُ يَلْزَمُ وَلَا خِيَارَ وَلَا بُطْلَانَ كَمَا مَرَّ فِي الصَّرْفِ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ يَثْبُتُ فِي الْمُسَلَّمِ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ ، وَإِذَا رَدَّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ لَزِمَ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ إبْدَالُهُ غَيْرُ مَعِيبٍ ، وَإِنْ رَدَّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ .
انْفَسَخَ السَّلَمُ وَلَا يُبْدِلُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّسَلْسُلِ بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ .