( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) ( الْأَجَلُ الْمَعْلُومُ ) فَلَا يَصِحُّ مُعَجَّلًا لِأَنَّهُ يَكُونُ بَيْعًا بِلَفْظِ السَّلَمِ ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: إلَى أَجَلِ كَذَا إنْ وُجِدَ فِيهِ وَإِلَّا فَإِلَى أَجَلٍ فَلَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الْعِلْمِ فِي أَيِّ وَقْتِ سَيُسَلَّمُ .
( فَرْعٌ ) وَمَا عُلِّقَ مِنْ الْآجَالِ كُلِّهَا بِوَقْتٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ كَالصَّيْفِ وَالْخَرِيفِ وَالشِّتَاءِ وَالصِّرَابِ وَمَجِيءِ الْقَافِلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَانَ السَّلَمُ بِهِ بَاطِلًا وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ الَّذِي شَرَطَ فِيهِ .
( وَ ) الْأَجَلُ ( أَقَلُّهُ ثَلَاثٌ ) بِأَيَّامِهَا تَحْدِيدًا مِنْ الْوَقْتِ إلَى الْوَقْتِ فَلَا يَصِحُّ الْأَقَلُّ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، أَمَّا أَكْثَرُ الْأَجَلِ فَلَا حَدَّ لَهُ ( وَ ) مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ كَانَ أَجَلُهُ إلَى ( رَأْسِ مَا هُوَ فِيهِ ) مِنْ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ ( لِآخِرِهِ ) نَحْوُ أَنْ يُؤَجِّلَهُ إلَى رَأْسِ الشَّهْرِ الَّذِي قَدْ دَخَلَ بَعْضُهُ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِآخِرِهِ ، وَكَذَا فِي الْأُسْبُوعِ وَالسَّنَةِ حَيْثُ كَانَ الْبَاقِي مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا ( وَإِلَّا ) يُسَلِّمُ إلَى رَأْسِ الشَّهْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ بَلْ رَأْسُ الشَّهْرِ الْمُسْتَقْبَلِ ( فَلِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ ) وَهِيَ اللَّيْلَةُ الْأُولَى الَّتِي يَرَى فِيهَا هِلَالَ ذَلِكَ الشَّهْرِ ، وَلَكِنْ لَا يَتَضَيَّقُ الطَّلَبُ إلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ ، وَإِذَا أَسْلَمَ إلَى رَأْسِ السَّنَةِ كَانَ حُلُولُ الْأَجَلِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَى فِيهَا هِلَالَ أَوَّلِ شَهْرٍ مِنْ السَّنَةِ كَمَا فِي الشَّهْرِ سَوَاءً ، ( وَ ) إذَا جَعَلَ الْأَجَلَ إلَى يَوْمِ كَذَا وَلَمْ يُعَيِّنْ سَاعَةً مِنْهُ كَانَ الْيَوْمُ كُلُّهُ وَقْتًا لِإِيفَاءِ السَّلَمِ وَ ( لَهُ ) مُهْلَةٌ ( إلَى آخِرِ ) ذَلِكَ ( الْيَوْمِ الْمُطْلَقِ ) وَكَذَلِكَ اللَّيْلَةُ الْمُطْلَقَةُ بِخِلَافِ لَوْ قَالَ إلَى شَهْرِ كَذَا ، أَوْ إلَى سَنَةِ كَذَا لَمْ يَدْخُلْ الشَّهْرُ وَالسَّنَةُ فِي الْأَجَلِ فَيَكُونُ حُلُولُ الْأَجَلِ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا