وَالتَّقَابُضُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ فِي غَيْرِهِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ ، وَلَا يَصِحُّ لَوْ قَابَلَ السَّبِيكَةَ الْمَعْدُومَةَ نَقْدٌ لِأَنَّهَا مَبِيعَةٌ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا فِي الْمِلْكِ حَالَ الْعَقْدِ وَتَكْفِي التَّخْلِيَةُ فِي قَبْضِهَا وَلَا تَكْفِي فِي قَبْضِ النُّقُودِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ .
( فَإِنْ اخْتَلَّ ) مِنْ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الْحُلُولُ ، وَالْعِلْمُ بِالتَّسَاوِي ، وَالتَّقَابُضُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ ( أَحَدُهَا بَطَلَ ) الصَّرْفُ فِي جَمِيعِ الْمَصْرُوفِ ( أَوْ ) فِي ( حِصَّتِهِ ) حَيْثُ يُمْكِنُ تَبْعِيضُهُ ، وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَصْرِفَ مِنْهُ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ بِخَمْسَةٍ مِثْلِهَا ثُمَّ يَنْكَشِفُ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ دِينَارٌ رَدِيءٌ عُيِّنَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ مِنْ الصَّرْفِ بِقَدْرِهِ ، وَهَذَا حَيْثُ أَتَى بِلَفْظِ الصَّرْفِ وَلَمْ يُعَيِّنْ .
أَمَّا لَوْ أَتَى بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَعَيَّنَ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ وَيَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ الِاعْتِبَارِ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِقَدْرِهِ حَيْثُ يَكُونُ لَهُ قِيمَةٌ ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَصَلَ التَّقَابُضُ فِي الْبَعْضِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ إلَّا فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ نَحْوُ أَنْ يَصْرِفَ خَمْسَةً بِخَمْسَةٍ فَيَتَقَابَضَانِ أَرْبَعَةً ثُمَّ يَفْتَرِقَانِ فَيَبْطُلُ الصَّرْفُ فِي الْخَامِسِ .