( وَ ) كَذَلِكَ ( الْوَدِيعَةُ ) إذَا مَاتَ الْمَالِكُ قَبْلَ قَبْضِهَا وَجَبَ رَدُّهَا إلَى حَيْثُ أَمْكَنَ ( وَ ) كَذَلِكَ ( الْمُسْتَأْجَرُ ) عَلَيْهِ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى حَيْثُ أَمْكَنَ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ كَمَا فِي الْأَنْعَامِ ، فَإِنَّ الرَّاعِيَ يَرُدُّهَا إلَى الْمَالِكِ أَوْ إلَى الْمَأْوَى الْمُعْتَادِ .
( وَ ) كَذَا ( كُلُّ دَيْنٍ لَمْ يَلْزَمْ بِعَقْدٍ ) كَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ وَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ يَكُونُ تَسْلِيمُهُ حَيْثُ أَمْكَنَ .
( وَ ) كَذَلِكَ ( الْقِصَاصُ ) لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ فِي مَكَانِ الْجِنَايَةِ بَلْ حَيْثُ أَمْكَنَ الِاقْتِصَاصُ كَانَ لِمَنْ هُوَ لَهُ إجْرَاؤُهُ .
قَالَ الْإِمَامُ: ( فَحَيْثُ أَمْكَنَ ) التَّسْلِيمُ لِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ لَزِمَ قَبُولُهُ وَلَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ .
( وَضَابِطُهُ ) أَنَّ مَا وَجَبَ رَدُّهُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ إلَى مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ وَمَا لَمْ يَجِبْ رَدُّهُ فَلَهُ رَدُّهُ إلَى حَيْثُ أَمْكَنَ .
( وَيَجِبُ ) عَلَى مَنْ لَهُ الْحَقُّ ( قَبْضُ كُلِّ ) دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ ( مُعَجَّلٍ ) أَيْ حَيْثُ سَلَّمَهُ وَعَجَّلَهُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ مُؤَجَّلًا أَوْ حَالًّا: مِمَّا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَى مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ أَمْ لَا ، وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ إلَّا بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) : حَيْثُ هُوَ ( مُسَاوٍ ) لِحَقِّهِ ( أَوْ زَائِدٌ ) عَلَيْهِ ( فِي الصِّفَةِ ) وَلَمْ يُخَالِفْ غَرَضَهُ ، أَمَّا لَوْ كَانَ نَاقِصًا قَدْرًا ، أَوْ صِفَةً أَوْ نَوْعًا ، أَوْ زَائِدًا نَوْعًا أَوْ صِفَةً وَخَالَفَ غَرَضَهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَبْضُهُ ، فَلَوْ كَانَ زَائِدًا قَدْرًا فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِفَصْلِهِ مُؤْنَةٌ وَالزَّائِدُ يَكُونُ إبَاحَةً فَيُخَيَّرُ فِيهِ .
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ لَا يَكُونَ قَبْضُهُ ( مَعَ خَوْفِ الضَّرَرِ ) فِي الْحَالِ نَحْوُ أَنْ يَخَافَ لَوْ قَبَضَ حَقَّهُ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهُ قَبْضُ حَقِّهِ سَوَاءٌ كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا .
فَإِنْ خَافَا مَعًا .
فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ مِنْ مَالِ